شهدت السوق المالية السعودية “تداول” قفزة لافتة في إقبال المستثمرين الأجانب خلال تعاملات الأسبوع المنتهي في 6 أغسطس 2026؛ حيث ارتفعت إجمالي قيمة ملكية الأجانب في السوق الرئيسية بواقع 2.74 مليار دولار (ما يعادل 10.28 مليار ريال سعودي) مقارنة بالأسبوع السابق.
ووفقاً للتقرير الأسبوعي الصادر عن شركة تداول السعودية، قفزت القيمة السوقية الحالية لإجمالي ملكية الأجانب إلى 119.51 مليار دولار (448.16 مليار ريال)، مقارنة بـ 116.77 مليار دولار (437.87 مليار ريال) في الأسبوع المنتهي بتاريخ 30 يوليو 2026.
وجاء هذا النمو الكبير مدفوعاً بالدرجة الأولى بالإقبال المؤسسي، إذ ارتفعت ملكية المؤسسات الأجنبية بواقع 2.31 مليار دولار (8.66 مليار ريال) لتصل إلى 98.81 مليار دولار (370.56 مليار ريال).
كما شهدت المحافظ المدارة زيادة بواقع 308.52 مليون دولار لتصل إلى 4.49 مليار دولار، فيما ارتفعت استثمارات المستثمرين الاستراتيجيين الأجانب بمقدار 44.79 مليون دولار لتصل ملكيتهم الإجمالية إلى 12.9 مليار دولار.
وبالمثل، زادت ملكية المستثمرين الخليجيين بواقع 355.87 مليون دولار لتصل إلى 20.13 مليار دولار، في حين بلغت القيمة السوقية الإجمالية للسوق الرئيسية نحو 2.542 تريليون دولار (9.533 تريليون ريال).
السياق التاريخي والانفتاح الاستثماري
تأتي هذه الزيادة الأسبوعية القياسية استكمالاً لمسيرة طويلة من الإصلاحات التنظيمية والتشريعية التي قادتها هيئة السوق المالية السعودية وتداول خلال السنوات الأخيرة لتيسير دخول رأس المال الأجنبي.
ومنذ إدراج السوق السعودية في المؤشرات العالمية الكبرى مثل “إم إس سي آي” (MSCI) و”فوتسي راسل” (FTSE Russell)، واصلت المملكة تحديث آليات التداول، وتطوير قواعد التسوية، وتوسيع نطاق أدوات التحوط والأسواق الموازية، مما حول “تداول” من سوق أجهزة محلية إلى واحدة من أكبر وأهم الوجهات الاستثمارية العالمية في أسواق المال الناشئة والمتقدمة.

