أعلنت شركة الجوف للتنمية الزراعية (“الجوف الزراعية”) عن نتائجها المالية الأولية للفترة المنتهية في 30 يونيو 2026، حيث سجلت صافي أرباح بعد الزكاة والضريبة يبلغ نحو 2.5 مليون دولار (ما يعادل 9.4 مليون ريال سعودي) خلال الربع الثاني، مقارنة بأرباح بلغت نحو 4.85 مليون دولار (ما يعادل 18.25 مليون ريال سعودي) في الفترة المماثلة من العام السابق، بنسبة تراجع بلغت 48.5%، وتأتي هذه النتائج المالية نتيجة تضافر عدة عوامل تشغيلية وسعرية أثرت على الهوامش الربحية للقطاع الزراعي والصناعات الغذائية المرتبطة به.
السياق التاريخي ومسار الأداء المالي لشركة “الجوف”
تُعتبر شركة الجوف للتنمية الزراعية، التي تأسست عام 1988 وتتخذ من منطقة الجوف مقراً لها، واحدة من الكيانات الرائدة في القطاع الزراعي والصناعات الغذائية التحويلية في المملكة العربية السعودية.
وتمتلك الشركة محفظة منتجات واسعة تشمل الزيتون وزيت الزيتون البكر، إضافة إلى البطاطس والقمح والخضروات والمشاريع التحويلية كالمصانع الحديثة لإنتاج أصابع البطاطس المجمدة، وعلى مدار السنوات الماضية، حققت الشركة مساراً نمواً مستقراً مدفوعاً بالتوسع في المساحات المزروعة وتطوير التقنيات المائية، إلا أن أداء الربع الثاني من 2026 جاء متأثراً بانخفاض متوسط أسعار البيع لبعض المنتجات الرئيسية، وارتفاع مدخلات الإنتاج والتكاليف اللوجستية، إضافة إلى زيادة مصاريف البيع والتوزيع والتمويل.
الأبعاد الاقتصادية ودعم “رؤية السعودية 2030”
تنسجم أنشطة شركة “الجوف الزراعية” مع الأهداف الاستراتيجية لـ “رؤية السعودية 2030″، لاسيما في محوري الأمن الغذائي والاستدامة البيئية، فضلاً عن رفع مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي.
ورغم الضغوط الربحية مؤقتاً، فإن دعم القطاع الزراعي وتحوله نحو الصناعات الغذائية التحويلية ذات القيمة المضافة يُشكل ركيزة أساسية لتوطين الإنتاج وتخفيف الاستيراد، كما أن الالتزام بمعايير كفاءة استهلاك المياه واستخدام أحدث التكنولوجيات الزراعية يضمن استدامة الشركات الوطنية واستقرار سلاسل الإمداد في السوق المحلي والإقليمي.

