أنهى المؤشر العام للأسهم السعودية (تاسي) تداولاته الأخيرة على استقرار إيجابي متماسكاً أعلى مستويات الدعم المحورية عند 10,700 نقطة، مدعوماً بأداء قوي ومتوازن من القطاعات القيادية، وفي مقدمتها القطاع المصرفي وقطاع المواد الأساسية والمرافق العامة.
وجاء هذا الأداء ليعكس حالة من التوازن بين القوى الشرائية والبيعية داخل السوق، حيث أسهمت مكاسب أسهم كبرى مثل «مصرف الراجحي» و«سابك» و«أكوا باور» في امتصاص الضغوط الهبوطية الناتجة عن تراجعات بعض الأسهم الأخرى وعمليات جني الأرباح القصيرة الأجل.
ورغم هذا التعافي النقطي، أظهرت أحجام وقيم التداولات مستويات تحفظ نسبية من قبل المستثمرين، حيث بلغت السيولة الإجمالية مستويات قاربت 4.8 مليار ريال، وهي مستويات تدل على اتسام حركة التعاملات بالانتقائية والترقب اللحظي.
ويأتي ذلك التمهل بالتزامن مع موسم إعلان نتائج الأعمال والبيانات المالية للشركات المدرجة عن الربع الثاني، والتي يراهن عليها المتعاملون كقاطرة رئيسية لتحديد مسار السوق واستعادة مستويات السيولة العالية.
السياق التاريخي والديناميكية الفنية للمؤشر
شهد المؤشر العام خلال الأشهر الأخيرة تحركات عرضية مائلة للصعود بعد ارتداده التدريجي من قاع نطاقه المسجل عند 10,193 نقطة. ويعتبر اختبار مستوى المقاومة الممتد بين 10,800 و 10,950 نقطة محطة فنية فاصلة؛ إذ إن اختراق هذه المستويات والاستقرار أعلاها بزخم سيولة مرتفع سيفتح المجال أمام واستهدف مستويات 11,100 إلى 11,250 نقطة.
وتاريخياً، لطالما شكلت الأسهم القيادية الصد الأول للبورصة السعودية في فترات التقلب الاقتصادية أو الجيوسياسية الإقليمية؛ حيث تعكس استجابة السوق الحالية حالة نضج استثماري تعتمد على التحليل الأساسي لمتانة القوائم المالية للشركات والبنوك، بدلاً من الانسياق وراء المضاربات السريعة.

