في ظل الأنباء المتداولة مؤخراً حول توجهات توسعية جديدة، خرج بنك الإمارات دبي الوطني عن صمته ليضع حداً للتكهنات الإعلامية بشأن صفقة استحواذ محتملة على عمليات بنك “إتش.إس.بي.سي” (HSBC) في تركيا.
وفي إفصاح رسمي للبورصة يوم الخميس، أكد البنك أنه لا توجد حالياً أي تطورات جوهرية تستدعي إصدار بيان محدد أو تأكيد لهذه الأنباء، متمسكاً في الوقت ذاته بنهجه المؤسسي الذي يرتكز على الشفافية والالتزام بالمتطلبات التنظيمية.
استراتيجية النمو الدائم
ورغم نفي البنك لوجود تفاصيل راهنة تستوجب الإفصاح، إلا أنه شدد في بيانه على أن “استكشاف فرص النمو” يظل جزءاً أصيلاً من استراتيجيته التشغيلية.
ويوضح هذا التوجه رغبة البنك المستمرة في تعزيز حضوره الإقليمي والدولي من خلال الموازنة الدقيقة بين النمو العضوي والنمو غير العضوي عبر صفقات الدمج والاستحواذ المدروسة، وهو نهج يعكس ثقة الإدارة في ملاءتها المالية وقدرتها على التوسع في أسواق ذات إمكانات واعدة.
السياق التاريخي والبعد الاستثماري
لا تُعد تركيا سوقاً غريبة على بنك الإمارات دبي الوطني؛ إذ يمتلك البنك خبرة تراكمية في القطاع المصرفي التركي منذ استحواذه على “بنك دينيز” في عام 2019، وهي الصفقة التي وضعت حجر الأساس لتواجده القوي هناك.
كما يأتي هذا النفي -أو التحفظ- في أعقاب نجاح البنك الشهر الماضي في إتمام صفقة استحواذ كبرى بشراء حصة 60% في بنك “آر.بي.إل” الهندي، مما يؤكد أن البنك في مرحلة توسع استراتيجي نشطة تهدف إلى تنويع مصادر دخله بعيداً عن الأسواق التقليدية.


