في خطوة استراتيجية جديدة تعزز مكانة المملكة العربية السعودية كمركز عالمي للطاقة، أعلنت شركة “أكوا باور” السعودية عن توقيع اتفاقيات شراكة نوعية مع حكومة موريتانيا والشركة الموريتانية للكهرباء (“صوملك”).
تهدف هذه الاتفاقيات إلى تصميم وتمويل وبناء وتشغيل محطة “ندياغو” لتوليد الكهرباء بنظام الدورة المركبة باستخدام توربينات الغاز، بقدرة إنتاجية تصل إلى 230 ميغاواط.
وتقدّر التكلفة الإجمالية للمشروع بنحو 700 مليون دولار أمريكي (ما يعادل 2.63 مليار ريال سعودي)، حيث تبلغ الحصة الفعلية لشركة “أكوا باور” في المشروع 60%، مع فترة تعاقدية تمتد لـ 25 عاماً.
السياق التاريخي ومكانة “أكوا باور”
تأتي هذه الاتفاقية كجزء من استراتيجية “أكوا باور” التوسعية التي انطلقت منذ تأسيسها في عام 2008، لتصبح اليوم واحدة من أهم الشركات العالمية في تطوير وتشغيل محطات الطاقة وتحلية المياه.
وبمحفظة استثمارية تتجاوز 455 مليار ريال وتضم أكثر من 100 مشروع في 15 دولة، استطاعت الشركة أن ترسخ أقدامها كشريك مفضل للحكومات في الأسواق الناشئة.
هذا المشروع ليس مجرد محطة توليد، بل هو تعبير عن عمق العلاقات الاقتصادية السعودية الموريتانية، ورغبة المملكة في نقل خبراتها التقنية والإدارية المتقدمة إلى الأسواق الأفريقية.
التحليل الاقتصادي وأثرها على “رؤية 2030”
تعد هذه الشراكة تجسيداً حياً لمستهدفات “رؤية المملكة 2030” التي تضع تعزيز الصادرات السعودية غير النفطية وتصدير الخبرات الصناعية الوطنية على رأس أولوياتها.
من خلال هذا الاستثمار، تساهم “أكوا باور” في دعم السيادة الطاقوية لموريتانيا عبر تفعيل مواردها الغازية المحلية، مما يقلل من تكاليف الإنتاج ويدعم التنمية المستدامة.
اقتصادياً، يعكس المشروع نضج نموذج أعمال الشركة المعتمد على اتفاقيات الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP)، والذي يوفر تدفقات نقدية مستقرة وطويلة الأمد، وهو ما يدعم الملاءة المالية للشركة ويساهم في نمو الإيرادات التشغيلية على المدى البعيد.

