شهدت أسواق الأسهم الخليجية في مستهل تعاملات يوم الاثنين تراجعاً ملموساً، في انعكاس مباشر لحالة الترقب والحذر التي تسيطر على أوساط المستثمرين.
يأتي هذا الأداء السلبي كنتيجة لاستمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وتحديداً بعد سلسلة من التبادلات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، ورغم التوصل إلى اتفاق مؤقت لوقف الهجمات المتبادلة، لا تزال الأسواق تبدي قلقاً بالغاً بشأن استدامة هذا الاتفاق.
ضغوط جيوسياسية وتداعيات على الأسواق
تأتي حالة عدم اليقين الحالية عقب أحداث متسارعة شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية، بما في ذلك استهداف سفينة شحن في مضيق هرمز، وما تلا ذلك من تبادل للاتهامات بانتهاك الهدنة بين الطرفين.
وعلى الرغم من أهمية الاتفاق الأخير في خفض حدة التصعيد العسكري المباشر، إلا أن المتداولين يميلون إلى “تسعير المخاطر” في ظل التشكيك بقدرة الجانبين على الالتزام طويل الأمد بالتهدئة.
التأثير على المؤشرات والقطاعات الرئيسية
انعكس هذا القلق على الأداء العام للمؤشرات الخليجية؛ حيث سجل المؤشر الرئيسي للسوق السعودي “تاسي” انخفاضاً بنسبة 0.6 في المائة، مدفوعاً بضغط من سهم “أرامكو السعودية” الذي تراجع بنسبة 1.1 في المائة.
يأتي هذا التراجع رغم استئناف الشركة لعمليات تحميل شحنات النفط الخام من محطة رأس تنورة الحيوية، بعد توقف دام لأربعة أشهر، وهو ما يعد مؤشراً تقنياً هاماً على عودة استقرار سلاسل إمداد الطاقة.
وفي الإمارات، شهد مؤشرا سوقي دبي وأبوظبي تراجعاً بنسبة 0.2 في المائة لكل منهما، متأثرين بضغوط على أسهم قيادية مثل “بنك الإمارات دبي الوطني” و”العربية للطيران”. وبالمثل، طال الهبوط المؤشر القطري بنسبة 0.2 في المائة، وسط تحركات تصحيحية في القطاع المصرفي.

