تشهد المملكة العربية السعودية تحولاً جذرياً في قطاع الخدمات اللوجستية، وتبرز شركة “سال” السعودية للخدمات اللوجستية كأحد أهم الركائز التي تدعم هذا التحول الطموح.
لم تعد “سال” مجرد ذراع تشغيلي في المطارات، بل تحولت إلى قوة إقليمية وعالمية تُعيد تعريف معايير الشحن والمناولة الجوية، لتصبح حلقة الوصل المحورية في استراتيجية المملكة لتكون مركزاً لوجستياً عالمياً يربط القارات الثلاث.
رحلة “سال”: من التأسيس إلى الريادة
انطلقت “سال” برؤية طموحة تهدف إلى رفع كفاءة العمليات اللوجستية في المطارات السعودية، ومن خلال استثمارات ضخمة في البنية التحتية المتطورة والتقنيات الرقمية، استطاعت الشركة أن تتجاوز المهام التقليدية للمناولة الأرضية لتصل إلى تقديم حلول لوجستية متكاملة (End-to-End Solutions)، هذا التحول لم يأتِ من فراغ، بل كان نتيجة التزام صارم بمعايير الجودة العالمية والابتكار المستمر في سلاسل الإمداد.
دلالات اقتصادية في ظل رؤية 2030
تتماشى إنجازات “سال” بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، وتحديداً الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية. يهدف هذا التوجه إلى رفع مساهمة قطاع النقل في الناتج المحلي الإجمالي وتعزيز قدرة المملكة على استيعاب حركة الشحن الجوي المتزايدة، مما يساهم في:
- تعزيز الصادرات غير النفطية: تسهيل وصول المنتجات الوطنية للأسواق العالمية بسرعة وكفاءة.
- جذب الاستثمارات الأجنبية: خلق بيئة لوجستية جاذبة للشركات العالمية التي تتخذ من المملكة مقراً لعملياتها الإقليمية.
- رفع كفاءة سلاسل الإمداد: تقليل التكاليف الزمنية والمالية لعمليات الاستيراد والتصدير.

