أقرّ البنك الرقمي السعودي “دي 360” (D360 Bank) زيادة نوعية وضخمة في رأس ماله ليصل إلى 2.92 مليار ريال سعودي (ما يعادل نحو 778 مليون دولار).
وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لتضع البنك في مركز مالي قوي يتيح له التوسع في تقديم الحلول التمويلية المبتكرة وتطوير بنيته التحتية الرقمية.
وتستهدف هذه الخطوة بشكل مباشر تعزيز جودة الخدمات المصرفية الموجهة لقطاع الشركات الناشئة والمنشآت الصغيرة والمتوسطة ($SMEs$)، والتي تعد عصب الاقتصاد الحديث، من خلال توفير سيولة نقدية وتسهيلات ائتمانية مرنة تعتمد بالكامل على التقنيات السحابية والذكاء الاصطناعي لتسريع وتيرة الأعمال.
السياق التاريخي لتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة
تاريخياً، واجهت الشركات الناشئة والمنشآت الصغيرة والمتوسطة تحديات ومعوقات كبرى في الحصول على التمويل من البنوك التقليدية؛ حيث كانت الإجراءات البيروقراطية الطويلة، والاشتراطات المعقدة لتقديم الضمانات العينية، تستغرق أسابيع أو شهوراً طويلة، مما كان يتسبب في تعطيل نمو هذه الشركات أو توقف عملياتها التشغيلية.
ومع ظهور ثورة التكنولوجيا المالية (FinTech) في المملكة ودعم البنك المركزي السعودي (ساما) للبيئة التشريعية، برزت البنوك الرقمية المستقلة كحلول جذرية لتبسيط هذه العمليات، وتحويل تقييم المخاطر الائتمانية من الأساليب الورقية التقليدية إلى خوارزميات ذكية تعتمد على البيانات اللحظية والتدفقات النقدية الفعلية للمنشأة.
التحليل الاقتصادي ودلالات دعم رواد الأعمال في ضوء رؤية 2030
تحمل زيادة رأس مال بنك “دي 360” دلالات اقتصادية محورية تصب مباشرة في تحقيق مستهدفات “رؤية المملكة 2030”. تضع الرؤية قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة كأحد أهم محركات التنويع الاقتصادي، مستهدفة رفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي من 20% إلى 35% بحلول عام 2030.
ومن خلال ضخ رأس المال الجديد، يساهم البنك في سد الفجوة التمويلية لهذا القطاع عبر تقديم حلول “التمويل الرقمي السريع” والتسهيلات البنكية المصممة خصيصاً لرواد الأعمال، مما يرفع من معدلات بقاء الشركات الناشئة في السوق، ويحفز الابتكار، ويدعم خلق وظائف جديدة في قطاعات واعدة كالتقنية والتجارة الإلكترونية.

