بدأت رحلة شركة “سُقيا التقنية” كمنشأة متناهية الصغر تعمل في مجال حلول إدارة سلاسل الإمداد الرقمية. في سنواتها الأولى، كانت الشركة تواجه صعوبات في الوصول إلى العقود الحكومية الكبرى والمنافسة مع الشركات العالمية.
ومع إطلاق رؤية المملكة 2030، تغيرت قواعد اللعبة؛ حيث أصبحت “الأولوية للمحتوى المحلي” هي المحرك الأساسي للاقتصاد السعودي، مما فتح الأبواب أمام الشركات الناشئة لتقديم ابتكاراتها في مشاريع كبرى مثل “نيوم” و”البحر الأحمر”.
التحول الاستراتيجي: التوسع الذكي
لم تكتفِ “سُقيا التقنية” بكونها مزود خدمة صغير، بل استفادت من برامج الدعم المقدمة من “منشآت” وبنك التصدير والاستيراد السعوديK ومن خلال تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة المخزون، استطاعت الشركة أن تتحول من شركة صغيرة تضم 5 موظفين إلى كيان متوسط يضم اليوم أكثر من 150 موظفاً من الكفاءات الوطنية الشابة. هذا التوسع لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة مباشرة لرقمنة العمليات التي دعمتها مستهدفات الرؤية في تعزيز التحول الرقمي.
الرؤية الاقتصادية: أثر استراتيجي
تُعد قصة نجاح “سُقيا التقنية” نموذجاً حياً لنجاح استراتيجية “توطين التقنية”. إن دخول الشركات المتوسطة في سلسلة التوريد للمشاريع الكبرى يعزز من مرونة الاقتصاد الوطني ويقلل الاعتماد على الاستيراد الخارجي.
التوقعات المستقبلية تشير إلى أن قطاع الخدمات اللوجستية والتقنية السعودي سيشهد نمواً متسارعاً في الـ 18 شهراً القادمة، حيث ستلعب الشركات المتوسطة دور “العمود الفقري” الذي يربط بين المشاريع العملاقة والمستهلك النهائي، مما يسهم في رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي إلى المستويات المستهدفة.

