تواصل شركة “إمبراير” البرازيلية، ثالث أكبر مصنع للطائرات في العالم، ترسيخ أقدامها كشريك استراتيجي للمملكة العربية السعودية، حيث أعلنت الشركة مؤخراً عن تفعيل حزمة من الاتفاقيات النوعية التي تغطي مجالات حيوية تشمل الطيران التجاري، الدفاع والأمن، والتنقل الجوي الحضري. وتأتي هذه الخطوات لتؤكد عمق الروابط الاقتصادية والصناعية بين الرياض وبرازيليا.
تحالفات استراتيجية تتجاوز الحدود التقليدية
تعد مذكرات التفاهم التي وقعتها “إمبراير” مع الجهات السعودية، مثل الشركة السعودية للصناعات العسكرية (SAMI) والهيئة العامة للطيران المدني، حجر الزاوية في هذه الشراكة.
ولا تقتصر هذه الاتفاقيات على التوريد المباشر، بل تمتد لتشمل نقل التقنية وتوطين الصناعات الدفاعية. ومن أبرز ملامح هذا التعاون استكشاف فرص بناء خطوط تجميع نهائية لطائرات النقل العسكري (C-390 ميلينيوم) داخل المملكة، مما يساهم بشكل مباشر في دعم قدرات الصيانة والإصلاح والعمرة (MRO) المحلية، وتدريب الكفاءات الوطنية السعودية على تقنيات الطيران المتقدمة.
التحليل الاقتصادي: “إمبراير” ومستهدفات رؤية 2030
تندرج هذه الشراكات ضمن مستهدفات “رؤية المملكة 2030” الرامية إلى توطين 50% من الإنفاق العسكري، وتعزيز استدامة قطاع الطيران. ومن منظور اقتصادي، تخدم “إمبراير” استراتيجية المملكة في تنويع الاقتصاد من خلال:
- تعزيز المحتوى المحلي: نقل خبرات عالمية إلى الشركات الوطنية، مما يخلق بيئة صناعية متكاملة.
- استدامة النقل الجوي: عبر الاستثمار في “سيارات الأجرة الجوية” (eVTOL) من خلال شراكات مع “طيران ناس”، وهو ما يتماشى مع التوجه العالمي نحو التنقل الحضري الذكي والصديق للبيئة.
- رفع الجاهزية التشغيلية: من خلال توفير حلول لوجستية وصيانة متقدمة تضمن استمرارية العمليات الجوية بكفاءة عالية.

