أعلنت الهيئة العامة للعقار في المملكة العربية السعودية عن اقتراب انقضاء المهلة النظامية المحددة للتسجيل العيني الأول لـ 27 قطعة عقارية موزعة على 9 أحياء رئيسية في منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة.
وحددت الهيئة نهاية يوم الخميس 28 شوال 1447هـ، الموافق 16 أبريل 2026م، كآخر موعد للملاك للقيام بإجراءات التسجيل قبل الوقوع تحت طائلة الغرامات المالية النظامية.
النطاق الجغرافي المستهدف في “السجل العقاري”
شملت الدعوة ملاك العقارات في محافظة جدة ضمن أحياء: (أجزاء من أحياء التعاون، التضامن، البشائر، الصناعية، الخمرة، والوادي)، بالإضافة إلى (جزء من حي أجياد) في العاصمة المقدسة، أما في المدينة المنورة، فقد ركز الإعلان على (جزء من حي الحرم الشريف، وجزء من حي الجصة).
وشددت الهيئة على ضرورة استخدام منصة “السجل العقاري” (rer.sa) لضمان توثيق الملكية والاستفادة من الخدمات الرقمية المتكاملة.
مزايا “رقم العقار” وصك الملكية الجديد
بمجرد إتمام عملية التسجيل، يحصل كل عقار على “رقم عقار” فريد وصك تسجيل ملكية مطور. هذا الصك لا يثبت الملكية فحسب، بل يتضمن بيانات جيومكانية دقيقة، وأوصافاً تفصيلية للحالة الراهنة للعقار، والحقوق والالتزامات المترتبة عليه.
ويعد هذا النظام حجر الزاوية في حماية حقوق الملاك وتسهيل عمليات البيع والشراء والرهن مستقبلاً، حيث يمنع أي تداخل في الملكيات أو نزاعات قانونية.
السياق التاريخي: من الصكوك الورقية إلى “الهوية العقارية”
لطالما عانى السوق العقاري سابقاً من تعدد أنظمة التوثيق وتداخل المخططات، ولكن مع انطلاق نظام التسجيل العيني للعقار، انتقلت المملكة إلى مرحلة “الهوية العقارية الرقمية”.
هذا النظام يربط الأرض بإحداثيات مكانية غير قابلة للتكرار، مما ينهي حقبة الصكوك التقليدية التي قد تفتقر للدقة المكانية، ويؤسس لمرحلة الأمان القانوني المطلق للمستثمر والمواطن.
التحليل الاقتصادي ورؤية السعودية 2030
يُعد التسجيل العيني أحد الممكنات الجوهرية لـ “رؤية السعودية 2030″، وتحديداً في برنامج التوازن المالي وتطوير القطاع العقاري.
إن رقمنة الأصول العقارية ترفع من شفافية السوق، مما يجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية بفضل وضوح البيانات.
كما تساهم هذه الخطوة في رفع مساهمة القطاع العقاري في الناتج المحلي الإجمالي، وتسهيل إجراءات التمويل العقاري عبر توفير ضمانات نظامية قوية للبنوك وجهات التمويل.

