أعلنت شركة “طلعت مصطفى السعودية”—الذراع التنموية والإقليمية لمجموعة طلعت مصطفى القابضة—عن توقيع اتفاقية أولية مع مجموعة “روشن” العقارية، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي (PIF)، لتأسيس شركة مشتركة تستهدف دراسة وتطوير مشروع عمراني متكامل متعدد الاستخدامات في موقع متميز بالعاصمة السعودية الرياض.
وفقاً للإفصاح الرسمي المعلن للبورصة المصرية، ستمتلك شركة “طلعت مصطفى السعودية” حصة الأغلبية بنسبة 51% في الكيان الجديد، بينما تستحوذ مجموعة “روشن” على الحصة المتبقية البالغة 49%.
ويُتوقع أن يضم المشروع وفق الدراسات الأولية أكثر من 55 ألف وحدة سكنية متكاملة الخدمات، مدعومة بمناطق تجارية، ومكاتب إدارية، ومرافق سياحية، وفندقية، وترفيهية، وتعليمية، وصحية، إلى جانب الحدائق والمساحات الخضراء المفتوحة.
السياق التاريخي: امتداد لنجاحات عابرة للحدود وتطوير للشراكة مع السيادي السعودي
تأتي هذه الخطوة كمحطة جديدة في مسار التوسع الإقليمي المتسارع لمجموعة طلعت مصطفى، التي تمتلك خبرة تمتد لأكثر من 50 عاماً في بناء المدن والمجتمعات العمرانية الذكية المتكاملة في مصر، مثل “مدينتي”، و”الرحاب”، و”نور”.
وتعد هذه الاتفاقية تفعيلاً لمذكرة التفاهم الاستراتيجية التي وقعتها “طلعت مصطفى السعودية” مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي لمناقشة فرص الاستثمار العقاري والترفيهي في المملكة.
كما تُكمل المجموعة عبر هذا التحالف مشروعها الأول بالسعودية، مدينة “بَنان” شرق الرياض الممتدة على مساحة 10 ملايين متر مربع باستثمارات ومبيعات متوقعة تصل إلى 12 مليار دولار بالشراكة مع الشركة الوطنية للإسكان (NHC).
التحليل الاقتصادي: دعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 وتدفقات النقد الأجنبي
يحمل الشغف الاستثماري بين “طلعت مصطفى” و”روشن” أبعاداً اقتصادية مزدوجة للمملكتين العربية السعودية والمصرية:
- على مستوى السوق السعودية ورؤية 2030: يساهم المشروع بشكل مباشر في ضخ آلاف الوحدات السكنية ذات جودة الحياة العالية لتلبية الطلب العقاري المتنامي في العاصمة الرياض. كما يدعم هدف رفع نسبة تملك المواطنين السعوديين للمنازل إلى 70% بحلول عام 2030، ضمن ركائز قطاع “التطوير الحضري وجودة الحياة” الذي يقوده صندوق الاستثمارات العامة.
- على مستوى مجموعة طلعت مصطفى والاقتصاد المصري: يُسهم التوسع في السوق السعودية بزيادة وتنويع مصادر الإيرادات مقومة بالعملات الأجنبية. وتؤكد المجموعة أن هذه المشروعات الإقليمية تعزز العوائد المتراكمة من النقد الأجنبي، مما يرفع من مرونة الوضع المالي للمجموعة ويدعم تدفقات العملة الصعبة.


