أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي عن إطلاق شركة “توريد للحلول التمويلية”، وهي منصة رقمية مبتكرة متخصصة في تقديم منتجات وحلول تمويل سلاسل الإمداد للشركات العاملة في السوق السعودية.
وتهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى رفع كفاءة السيولة النقدية لدى المنشآت الوطنية وتمكينها من إدارة عملياتها التشغيلية بمرونة عالية، بما ينعكس إيجابياً على حركة الاقتصاد المحلي.
وقد باشرت شركة “توريد” أنشطتها الفعلية في السوق عبر توقيع مجموعة من الاتفاقيات الملزمة مع عدد من أبرز البنوك والمؤسسات المالية والشركات الكبرى بالمملكة؛ وفي مقدمتها بنك الخليج الدولي – السعودية، والبنك الأهلي السعودي، والبنك السعودي الفرنسي، بالإضافة إلى شركات رائدة مثل مجموعة روشن، ونسما وشركاهم.
تحسين كفاءة التدفقات النقدية وتمكين الموردين
تأتي هذه الخطوة كمحرك رئيسي لرفع مستويات الشفافية وتسهيل حصول الشركات—ولا سيما الموردين المحلبين—على حلول تمويلية مرنة وسريعة تعتمد على التقنيات الحديثة.
وفي هذا السياق، أوضح سلطان آل الشيخ، مدير قطاع المؤسسات المالية في الإدارة العامة للاستثمارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بصندوق الاستثمارات العامة، أن إطلاق “توريد” سيساهم بشكل مباشر في تعزيز سلاسل الإمداد المحلية وزيادة مرونتها من خلال دعم قدرة الشركات على الوصول للتمويل وتحسين إدارة سيولتها.
وأضاف آل الشيخ أن تقديم حلول تمويل سلاسل الإمداد يمنح الشركات القدرة على العمل بكفاءة أعلى ويفتح آفاقاً واسعة أمام القطاع الخاص لتعزيز مساهمته الاقتصاديّة.
التحليل الاقتصادي والأثر على رؤية السعودية 2030
تنسجم هذه المبادرة الاستراتيجية تماماً مع تطلعات “رؤية السعودية 2030” واستراتيجية صندوق الاستثمارات العامة، التي تضع تمكين القطاع الخاص وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي على رأس أولوياتها.
إذ يُشكل تمويل سلاسل الإمداد ركيزة أساسية لترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي وصناعي عالمي، كما يُسهم في خفض المخاطر التمويلية التي تواجه الموردين والشركات الصغيرة والمتوسطة أثناء تنفيذ المشاريع الكبرى.

