أعلنت شركة المعمر لأنظمة المعلومات (MIS) عن تسلمها خطاب تعميد رسمي يقتضي توسعة نطاق أعمال تصميم وبناء مراكز بيانات مخصصة لتقنيات الذكاء الاصطناعي بالتعاون مع شركة “هيوماين” (HUMAIN) المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي.
وتهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى رفع الطاقة الاستيعابية والقدرة التشغيلية لمشروعات مراكز البيانات من 50 ميغاواط إلى 250 ميغاواط، مما يمثل قفزة نوعية بمقدار خمسة أضعاف مقارنة بالنطاق الأصلي للمشروع.
وتعكس هذه الخطوة حجم التنافسية المتزايدة على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية عالية الأداء في المنطقة، حيث تُقدر القيمة الإجمالية للعقد الموسّع بقفزة تتجاوز 689% مقارنة بإيرادات الشركة للسنة المالية الماضية، ما يحوّل الشركة إلى مقاول تنفيذ رئيسي في سلسلة توريد البنية التحتية التكنولوجية بالكتلة الخليجية.
السياق التاريخي والتحول في قطاع مراكز البيانات
شهد قطاع التقنية في المملكة العربية السعودية تحولاً هيصلياً متسارعاً منذ إطلاق المبادرات الوطنية للتحول الرقمي. وتأتي هذه التوسعة امتداداً لاستثمارات ضخمة ضختها “هيوماين” خلال السنوات الأخيرة لتوفير قدرات حوسبة متقدمة داخل المملكة، مستفيدة من البنية التحتية المستقرة لشبكة الكهرباء والموقع الجغرافي الذي يربط القارات الثلاث.
ولم تكن شركة المعمر لأنظمة المعلومات مجرد مزود تقليدي لخدمات تقنية المعلومات، بل عملت خلال العقود الماضية على تحويل نموذج أعمالها ليتوافق مع متطلبات الحوسبة السحابية ومراكز البيانات الفائقة (Hyper-scale Data Centers)، لتصبح اليوم شريكاً إنشائياً وتكنولوجياً في أكبر مشاريع الذكاء الاصطناعي بالمنطقة.
التحليل الاقتصادي والانعكاس على رؤية السعودية 2030
تتقاطع هذه الخطوة مباشرة مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 والستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والتي تسعى لتصنيف المملكة ضمن الدول العشر الأولى عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي.
- جذب الاستثمارات وتوطين التقنية: رفع القدرة الكهربائية لمراكز البيانات إلى 250 ميغاواط يستقطب كبرى الشركات العالمية المتخصصة في نماذج اللغات الضخمة والحوسبة السحابية للاعتماد على مراكز البيانات السعودية.
- تنوع مصدر الدخل الرقمي: يساهم نمو الاقتصاد الرقمي، الذي تجاوز حاجز 500 مليار ريال، في خلق قطاعات اقتصادية جديدة غير نفطية تعتمد على تصدير خدمات الحوسبة والمعالجة الرقمية.
- تنمية الشركات الوطنية: تمنح هذه المشاريع الضخمة الشركات الوطنية المدرجة في السوق المالية (تداول) القدرة على التوسع وتحقيق تنمو مالي تشغيلي ينعكس على القيمة السوقية والتنظيمية.

