أعلنت شركة مجموعة تداول السعودية القابضة عن اكتمال صفقة شراء 1.22 مليون سهم من أسهمها العادية والاحتفاظ بها كأسهم خزينة، بقيمة إجمالية بلغت نحو 151.59 مليون ريال سعودي (ما يعادل قرابة 40.32 مليون دولار أميركي).
وأوضحت المجموعة في إفصاحها الرسمي أن متوسط سعر الشراء للسهم الواحد بلغ 124.25 ريال، مشيرةً إلى أن العملية تم إنجازها استناداً إلى موافقة الجمعية العامة غير العادية المنعقدة في 30 يونيو 2026، والتي حددت فترة تنفيذ لا تتجاوز 18 شهراً، لتمثل الأسهم المشتراة ما يقارب 1.02% من إجمالي رأس مال الشركة البالغ 120 مليون سهم.
السياق المؤسسي وتطور برامج أسهم الخزينة في السوق السعودي
تأتي هذه الخطوة استكمالاً للتحديثات التنظيمية التي أقرتها هيئة السوق المالية السعودية ضمن اللائحة التنفيذية لنظام الشركات، والتي مكنت الشركات المدرجة من شراء أسهمها واستخدامها كأسهم خزينة لعدة أغراض، من أبرزها برامج حوافز الموظفين وجذب الكفاءات التنفيذية.
وأكدت “تداول” أن الأسهم المخصصة لهذا البرنامج لن تتمتع بأي حقوق تصويت داخل الجمعيات العامة للمجموعة، ولن تكون مؤهلة للحصول على أي توزيعات أرباح طوال فترة احتفاظ المجموعة بها، مما يعكس الامتثال الصارم لقواعد الحوكمة وحماية حقوق المساهمين المستقلين.
التحليل الاقتصادي ودلالات الخطوة على “رؤية 2030”
يحمل توظيف أسهم الخزينة لتحفيز الكفاءات أبعاداً استراتيجية عميقة ترتبط بمستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي، وهو أحد البرامج التنفيذية لـ “رؤية السعودية 2030”:
- مواءمة مصالح الموظفين مع المساهمين: ربط المكافآت بالأداء المؤسسي وسعر السهم يعزز الإنتاجية، ويحفز فريق الإدارة على تعظيم القيمة الرأسمالية المستدامة للمجموعة.
- استقطاب المواهب التنافسية: يساعد البرنامج السوق المالي السعودي في استقطاب والحفاظ على نخبة الكفاءات المالية والتقنية في ظل المنافسة الإقليمية المتصاعدة على إدارة الأصول والتقنية المالية (FinTech).
- إشارة ثقة بالقيمة السوقية العادلة: تعكس خطوة إعادة الشراء رسالة قوية للمستثمرين حول ثقة مجلس الإدارة في الملاءة المالية للمجموعة ومتانة تدفقاتها النقدية المستقبلية.


