أنهت سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) تعاملات جلسة بداية الأسبوع على تراجع ملحوظ بنسبة 1.3 في المائة، لتغلق عند مستوى 10865 نقطة، فاقدة نحو 143 نقطة في يوم واحد، وهو ما يمثل أدنى مستوى إغلاق للمؤشر منذ شهر كامل.
وجاء هذا التراجع وسط سيطرة الحذر على قاعات التداول، حيث بلغت القيمة الإجمالية للسيولة المتداولة نحو 3.8 مليار ريال (ما يعادل 1.01 مليار دولار)، متأثرة بالمستجدات الجيوسياسية والأمنية بعد إعلان وزارة الطاقة عن إيقاف خط أنابيب “شرق-غرب” بشكل احترازي إثر استهدافات تعرض لها الخط.
أداء الأسهم القيادية وقطاع الطاقة
شهدت الجلسة موجة بيوع واسعة طالت معظم الشركات المدرجة، وقادت الأسهم القيادية ذات الوزن الثقيل وتيرة الهبوط، حيث تراجع سهم عملاق النفط “أرامكو السعودية” بنسبة 2 في المائة ليصل إلى 25.72 ريال، وهبط سهم “مصرف الراجحي” بنسبة 1 في المائة مسجلاً 65.20 ريال.
وتصدر سهم “لوبريف” قائمة التراجعات الحادة بالحد الأدنى مسجلاً هبوطاً بنسبة 10 في المائة عند 127.30 ريال، وسط تداولات بلغت قيمتها 170 مليون ريال.
كما انخفضت أسهم بارزة أخرى مثل “معادن”، و”أكوا باور”، و”سابك”، و”البنك الأهلي السعودي” بنسب تراوحت بين 1 و4 في المائة، في حين خالف سهم “أرماح” الاتجاه العام مسجلاً مكاسب بالحد الأقصى بلغت 10 في المائة، وتلاه سهم “التعمير” بارتفاع قدره 6 في المائة.
سياق استثماري ورؤية السوق في ظل برامج التحول
تاريخياً، أظهرت سوق الأسهم السعودية صلابة استثنائية في امتصاص الصدمات الجيوسياسية المؤقتة بفضل سرعة استجابة منظومة الطاقة والجاهزية اللوجستية البديلة في المملكة.
وعلى الرغم من الضغوط اللحظية، فإن المستهدفات الهيكلية لمنظومة الاقتصاد الوطني ومحاور “رؤية السعودية 2030” تشكل حائط صد اقتصادي متين، مدعومة بتنوع مصادر الإيرادات غير النفطية وزيادة عمق السوق المالية من خلال الإدراجات النوعية ونمو الصناديق الاستثمارية السيادية والمحلية، بالتوازي مع الزخم الاستثماري الذي تشهده أسواق المنطقة في إطار خطط التحول الاقتصادي مثل “رؤية عُمان 2040”.

