أعلنت شركة «الجوف للتنمية الزراعية» عن توقيع اتفاقية تمويل استراتيجية مع «صندوق التنمية الزراعية» بقيمة 40 مليون دولار (ما يعادل 150 مليون ريال سعودي).
ويهدف هذا التمويل إلى تغطية تكاليف التحول الداخلي لعمليات الشركة، ضمن إطار «برنامج إزاحة الوقود السائل» الوطني، وأوضحت الشركة عبر إفصاح رسمي في السوق المالية السعودية (تداول) أن سداد التمويل سيتم على مدار خمسة أقساط سنوية متتالية بعد انقضاء فترة السماح، حيث يبدأ القسط الأول في 7 سبتمبر 2027 وينتهي الالتزام في 7 سبتمبر 2031، بضمان سندات لأمر ودون وجود أطراف ذات علاقة بالصفقة.
السياق التاريخي والربط التشغيلي
تأتي هذه الخطوة استكمالاً لمشروع استراتيجي أقرّته الشركة مطلع عام 2026، والذي يستهدف إيصال الشبكة الكهربائية إلى كافة مرافقها ومشروعاتها الزراعية والصناعية في مركز بسيطاء بمنطقة الجوف.
وتمثل منطقة بسيطاء إحدى أهم السلال الغذائية في المملكة وعماد مشاريع الجوف الزراعية (التي تشتهر بأكبر مزارع زيتون حديثة ومصانع منتجات البطاطس والأغذية).
تاريخياً، اعتمدت المنشآت الزراعية في المناطق المفتوحة على مولدات الديزل المستقلة؛ لذا فإن التحول للربط الكهربائي يُعد نقطة تحول جذرية من النمط التشغيلي التقليدي إلى البنية التحتية المستدامة والموثوقة.
التحليل الاقتصادي وأبعاد «رؤية السعودية 2030»
يحمل هذا الاتفاق دلالات استراتيجية واضحة تتماشى مباشرة مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» ومبادرة «السعودية الخضراء»:
- برنامج إزاحة الوقود السائل: يهدف البرنامج إلى استبدال حرق المشتقات النفطية السائلة في الأنشطة الصناعية والزراعية بالطاقة الكهربائية ومصادر الطاقة النظيفة، مما يوفر كميات هائلة من الوقود المهدور محلياً ويعيد توجيهه للتصدير أو الصناعات البتروكيماوية ذات القيمة المضافة.
- كفاءة التكلفة والربحية: التحول من وقود الديزل المرتفع التكلفة والصيانة إلى الطاقة الكهربائية سيقلل الهدر التشغيلي المباشر للشركة، مما يحد من ضغوط مصاريف الإنتاج التي عانت منها أرباح الشركة مؤخراً ويعزز هوامش الربحية التشغيلية على المدى المتوسط.

