سجل إنفاق المستهلكين في المملكة العربية السعودية نمواً سنوياً بنسبة 8% خلال شهر يوليو، ليصل إجمالي العمليات إلى نحو 145 مليار ريال سعودي (ما يعادل 38.6 مليار دولار أمريكي)، مقارنة بـ 134.3 مليار ريال (35.8 مليار دولار) خلال الشهر المماثل من العام الماضي.
ويعكس هذا الارتفاع القوي استمرار النشاط التجاري وزيادة الثقة الاستهلاكية، مدفوعاً بتوسع قنوات الدفع الإلكتروني ونمو السياحة الداخلية والفعاليات الصيفية والترفيهية في مختلف مدن ومناطق المملكة.
تفاصيل قنوات الإنفاق وتوزيع العمليات الاستهلاكية
أظهرت البيانات الإحصائية المصرفية الصادرة عن البنك المركزي السعودي (ساما) أن نمو الإنفاق توزع بين نقاط البيع وعمليات التجارة الإلكترونية، إلى جانب السحوبات النقدية:
- نقاط البيع الإلكترونية (POS): شهدت الحصة الأكبر من الإنفاق مسجلة ارتفاعاً ملحوظاً، مع تركز العمليات في قطاعات الأطعمة والمشروبات، والمطاعم والمقاهي، والملابس، والترفيه والثقافة.
- التجارة الإلكترونية عبر بطاقات “مدى”: واصلت منصات التسوق الرقمي الاستحواذ على حصة متنامية من سلوك المستهلك اليومي بفضل سهولة حلول الدفع الفوري وتطبيقات الشراء.
- السحوبات النقدية (ATM): استمرت في اتجاهها التنازلي كنسبة من إجمالي الإنفاق، مما يبرهن على التحول السريع نحو مجتمع غير نقدي.
السياق التاريخي: مسيرة التحول الرقمي للمدفوعات
شهد المشهد المالي والاستهلاكي في السعودية تحولاً جذرياً على مدار العقد الأخير؛ حيث كان الاعتماد على النقد التقليدي (الكاش) يمثل النمط السائد في أغلب التعاملات اليومية.
ومع إطلاق البنك المركزي السعودي لاستراتيجيات تحديث البنية التحتية للمدفوعات وتعميم أجهزة نقاط البيع عبر تقنية الاتصال قريب المدى (NFC)، تسارعت وتيرة نمو المدفوعات غير النقدية بصورة قياسية، لتتجاوز المستهدفات الوطنية وتتحول إلى سلوك استهلاكي اعتيادي يغطي أدق المشتريات اليومية.


