لم تكن صفقة استحواذ شركة “المملكة القابضة” على حصة الأغلبية في نادي الهلال بقيمة 224 مليون دولار وليدة الصدفة، بل جاءت تتويجاً لرحلة تحول استراتيجي ومؤسسي غير مسبوقة في تاريخ الرياضة العربية والشرق أوسطية.
استطاع نادي الهلال خلال العقد الأخير إعادة تعريف مفهوم إدارة الأندية الرياضية، محولاً نفسه من مجرد كيان يتنافس داخل المستطيل الأخضر إلى علامة تجارية عابرة للقارات ومنظومة اقتصادية متكاملة تحقق أعلى معايير الاستدامة المالية والحوكمة المؤسسية.
البدايات وبناء العقلية المؤسسية
بدأت ملامح قصة النجاح عندما تبنت إدارة النادي فكراً إدارياً يوازي نماذج إدارة الشركات المدرجة في أسواق المال. لم يعد النادي يعتمد على الدعم الشرفي التقليدي المتذبذب، بل أسس مبكراً لإدارات متخصصة في الاستثمار والتسويق، وحرص على تطبيق معايير الشفافية والرقابة المالية.
هذا الاستقرار الإداري منح النادي قدرة فريدة على إدارة الأزمات والمحافظة على وتيرة تحقيق البطولات، مما وفّر أرضية خصبة لجذب كبرى العلامات التجارية المحلية والعالمية.
محطة التحول الاستراتيجي: من نادٍ إلى شركة قابضة
شكل عام 2023 نقطة انعطاف كبرى مع إطلاق مشروع الاستثمار والتخصيص للأندية الرياضية تحت مظلة صندوق الاستثمارات العامة. نجح الهلال في هذه المرحلة في:
- تحويل الأصول الرياضية والمنشآت إلى مراكز ربحية واستثمارية مستدامة.
- تأسيس شركات تابعة تُعنى بالضيافة، وتجارة التجزئة لمنتجات النادي، وحقوق الرعاية الحصرية.
- بناء قيمة سوقية متصاعدة جعلت من الهلال الأصل الرياضي الأعلى تقييماً في المنطقة، بما يقارب 1.4 مليار ريال سعودي.

