أغلقت مؤشرات أسواق الأسهم في منطقة الخليج العربي تعاملات اليوم الثلاثاء على تباين واضح في الأداء، متأثرة بالمخاوف الجيوسياسية المتجددة عقب تصاعد حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وتهديدات واشنطن بشن ضربات جديدة، الأمر الذي ألقى بظلاله على معنويات المستثمرين في بعض الأسواق، بينما حد صعود أسعار النفط العالمية وتجاوز خام برنت حاجز 91 دولاراً من حدة التراجعات وقاد بورصة قطر لتحقيق مكاسب ملموسة.
تفاصيل حركة التداولات في الأسواق الخليجية
سجلت الأسواق المالية في المنطقة تحركات متباينة تعكس إعادة تموضع السيولة الاستثمارية، وجاءت الإغلاقات على النحو التالي:
- السوق السعودي (تاسي): تراجع المؤشر العام بنسبة 0.2% بضغط من عمليات جني أرباح وضغوط بيعية في قطاعات العقارات والاتصالات والخدمات المالية، رغم استمرار الزخم على إصدارات الصكوك السيادية.
- بورصتا الإمارات: انخفض مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 0.3% متأثراً بهبوط سهم “بنك أبوظبي الأول” 1.8% و”ألفا ظبي القابضة” 0.9%، في حين استقر مؤشر سوق دبي المالي دون تغير يُذكر مع توازن أداء القطاعات؛ حيث هبط سهم “دو” 4.2% مقابل ارتفاع سهم “باركن” بنسبة 2.8%.
- بورصة قطر: أنهت سلسلة خسائرها لجلسringتين متتاليتين وصعد مؤشرها 0.5% بدعم من قفزة سهم “قطر للوقود” 4.1% وسهم “بنك قطر الوطني” 1.1%.
- الأسواق الأخرى: ارتفعت مؤشرات البحرين بنسبة 0.2%، وسلطنة عمان بنسبة 0.1%، والكويت بنسبة 0.1%. وخارج الخليج، قفز المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية بنسبة 1% مدفوعاً بقطاعي البنوك والأسمدة.
السياق التاريخي: حساسية أسواق الطاقة والملاحة
ترتبط أسواق المال الخليجية تاريخياً بالمتغيرات الجيوسياسية الإقليمية بحكم موقعها الجغرافي وقربها من الممرات المائية الحيوية مثل مضيق هرمز، وتتكرر حالة التباين في الأداء المالي عند كل تصعيد بين واشنطن وطهران؛ حيث تميل السيولة المؤسسية إلى التحوط المؤقت ضد المخاطر التشغيلية وسلاسل الإمداد، في حين تستفيد الشركات المرتبطة بقطاع الطاقة والبتروكيماويات من ارتفاع علاوة المخاطر في أسعار النفط الخام.


