أعلنت شركة المملكة القابضة استكمال جميع الإجراءات والشروط النظامية لإتمام الاستحواذ على حصة الأغلبية البالغة 70% من أسهم شركة نادي الهلال السعودي، بعد سداد المقابل المالي للصفقة بالكامل والبالغ 840 مليون ريال سعودي (نحو 224 مليون دولار أمريكي) لصالح صندوق الاستثمارات العامة، لتدشن بذلك حقبة جديدة في خارطة الاستثمار الرياضي بالمملكة.
تفاصيل الصفقة وهيكلة الملكية الجديدة
أوضحت الشركة في إفصاح رسمي عبر السوق المالية السعودية “تداول” أن تقييم إجمالي حقوق الملكية لشركة نادي الهلال بلغ نحو 1.2 مليار ريال سعودي (مع تقييم للمنشأة بنحو 1.4 مليار ريال). وتتوزع هيكلة الملكية الجديدة بعد إتمام الصفقة لتستحوذ “المملكة القابضة” على نسبة 70%، في حين يحتفظ صندوق الاستثمارات العامة والمؤسسة غير الربحية التابعة للنادي بالنسب المتبقية، دون تحميل الشركة أي تكاليف إضافية خارج النطاق المعلن عنه مسبقاً.
السياق التاريخي: تحول استراتيجي في إدارة الأندية
تأتي هذه الخطوة استكمالاً لمسار “مشروع الاستثمار والتخصيص للأندية الرياضية” الذي أُطلق منتصف عام 2023، حيث تحولت الأندية الكبرى إلى شركات استثمارية بملكية رئيسية لصندوق الاستثمارات العامة بهدف بناء حوكمة مؤسسية ونماذج تشغيلية متطورة. ويُعد دخول شركة استثمارية كبرى بحجم “المملكة القابضة” أول انتقال فعلي وحاسم لملكية نادي جماهيري عملاق إلى القطاع الخاص الاستثماري، مما يؤسس لمرحلة جديدة من الخصخصة الكاملة.
التحليل الاقتصادي: تعزيز مستهدفات رؤية السعودية 2030
يمثل الاستحواذ ترجمة مباشرة لمستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى رفع مساهمة القطاع الرياضي في الناتج المحلي الإجمالي، وتنمية الإيرادات غير النفطية. ومن الناحية الاستثمارية، تهدف الصفقة إلى:
- تعظيم الإيرادات التجارية لنادي الهلال عبر الرعايات وحقوق البث والتسويق الدولي.
- تطوير البنية التحتية والمرافق الرياضية التابعة للنادي وتحويلها إلى أصول مدرة للعوائد.
- إثبات جدوى الاستثمار المؤسسي في الأندية كأصول تجارية قادرة على تحقيق الاستدامة المالية دون الاعتماد الكلي على الدعم الحكومي.

