تستعد مدينة جدة لاستضافة فعاليات «المؤتمر السعودي البحري واللوجستي 2026» في «جدة سوبر دوم» يومي 21 و22 أكتوبر المقبل، بمشاركة ما يزيد على 15 ألف متخصص وصانع قرار ومستثمر يمثلون أكثر من 90 دولة حول العالم.
وتأتي هذه التظاهرة الدولية الرائدة لتواكب الحراك الاقتصادي المتسارع والتحول التنموي الشامل الذي تقوده المملكة العربية السعودية، بهدف ترسيخ مكانتها كمركز لوجستي عالمي يربط بين القارات الثلاث (آسيا وإفريقيا وأوروبا).
شراكات استراتيجية و5 محاور لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد
تنعقد نسخة هذا العام بشراكة رئيسية مع الهيئة العامة للموانئ (موانئ) والهيئة العامة للنقل، وبالتعاون مع شركة «البحري» الرائدة في النقل والخدمات اللوجستية، و«سيتريد ماريتايم السعودية» التابعة لشركة «إنفورما». ويركز المؤتمر أعماله على 5 محاور رئيسية شاملة:
- ممرات التجارة والربط الإقليمي والدولي: تعزيز كفاءة خطوط الملاحة وتكامل مسارات الشحن البحري عبر البحر الأحمر.
- الموانئ والتنافسية الصناعية: تطوير المناطق اللوجستية المتكاملة لخدمة الصادرات والواردات ورفع جاهزية البنية التحتية.
- التحول في قطاع الطاقة: استعراض حلول خفض الانبعاثات الكربونية في النقل البحري والوقود النظيف واستدامة العمليات البحرية.
- الاستثمار والتنمية الاقتصادية: ضخ رؤوس الأموال في البنية التحتية وتوسيع الفرص التعاقدية مع كبار المشترين العالميين.
- التكنولوجيا والابتكار والمرونة: توظيف الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي لبناء سلاسل إمداد أكثر مرونة وقدرة على مجابهة الأزمات.
السياق التاريخي والتحليل الاقتصادي للقطاع اللوجستي
يمثل انتقال فعاليات المؤتمر إلى مدينة جدة خطوة استراتيجية مدروسة؛ نظراً لموقع المدينة الجغرافي الحيوي المطل على ممر التجارة البحرية العالمي في البحر الأحمر، والذي يعبر من خلاله قرابة 13% من حجم التجارة العالمية.
وتاريخياً، شكّلت الموانئ السعودية الركيزة الأساسية للتجارة الإقليمية، إلا أن التحول الحالي ينقلها من دور الموانئ التقليدية إلى منصات لوجستية ذكية ومناطق حرة متكاملة.


