سجلت المملكة العربية السعودية حضوراً اقتصادياً وصناعياً لافتاً في فعاليات الدورة الثالثة والستين من «معرض دمشق الدولي»، والممتدة حتى 4 سبتمبر، بمشاركة واسعة تقودها منظومة الصناعة والثروة المعدنية عبر جناح وطني ضخم يضم أكثر من 50 شركة صناعية وخدمية سعودية رائدة، وذلك تحت مظلة برنامج «صنع في السعودية» التابع لهيئة تنمية الصادرات السعودية.
وتأتي المشاركة السعودية في هذا المحفل التجاري الدولي الذي يستقطب نحو 1000 جهة تمثل 60 دولة، تحت شعار «نشبه بعضنا»، مجسدة عمق الروابط التاريخية والأخوية بين البلدين، والحرص المشترك على فتح آفاق تجارية جديدة، ورفع كفاءة التبادل التجاري وتنمية تدفق السلع والخدمات غير النفطية إلى الأسواق الإقليمية.
تحالف وطني لدعم التصدير وتوسيع الشراكات
يضم الجناح السعودي منظومة متكاملة من الجهات الحكومية والتمويلية لتمكين الشركات الوطنية من عقد الصفقات وبناء الشراكات، ومن أبرزها:
- وزارة الصناعة والثروة المعدنية: للتعريف بالقدرات التصنيعية المتقدمة وفرص الاستثمار المشترك.
- بنك التصدير والاستيراد السعودي (Saudi EXIM): لتقديم الحلول الائتمانية والتمويلية وضمانات التصدير الداعمة للمصدرين والمستوردين.
- المركز الوطني للنخيل والتمور ومجلس الأعمال السعودي السوري: لتعزيز قنوات التجارة البينية وتبادل الفرص الاستثمارية في قطاعات الأغذية، ومواد البناء، والكيماويات، والتقنيات الصناعية.
السياق التاريخي والتحليل الاقتصادي للصادرات السعودية
يعكس هذا الحضور الصناعي مسار النمو القوي في التبادل التجاري بين الرياض ودمشق؛ حيث أظهرت البيانات الرسمية تسجيل المملكة صادرات غير نفطية إلى سوريا بقيمة 1.23 مليار ريال خلال عام 2025، محققة قفزة قياسية بنمو تجاوز 123% مقارنة بالعام السابق.

