أنهى مؤشر السوق المالية السعودية الرئيسية «تاسي» تعاملات أولى جلسات الأسبوع على تراجع بنسبة 0.7 في المائة، فاقداً نحو 79 نقطة ليستقر عند مستوى 11159 نقطة.
وشهدت الجلسة تحركات عرضية متذبذبة؛ حيث سجل المؤشر أعلى قمة له خلال التداولات عند 11257 نقطة، في حين لامس أدنى مستوى له عند 11149 نقطة، وسط سيولة إجمالية متداولة بلغت نحو 3.5 مليار ريال سعودي.
ضغوط الأسهم القيادية وتحركات الشركات المدرجة
جاء هذا التراجع مدفوعاً بضغوط بيعية تركزت في الأسهم القيادية والشركات الكبرى ذات الوزن النسبي المرتفع:
- القطاع المصرفي والشركات القيادية: تراجع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 67.80 ريال. كما سجلت أسهم شركات صناعية وتطويرية بارزة تراجعات تراوحت بين 2 و4 في المائة، شملت: «معادن»، و«بترو رابغ»، و«أماك»، و«رتال»، و«المسار الشامل»، و«إم آي إس»، و«تسهيل».
- تأثيرات أحقية الأرباح: انخفض سهم «أسمنت الشمالية» بنسبة 5 في المائة لينهي تعاملاته عند 6.79 ريال، كما هبط سهم شركة «سماسكو» بنسبة 4 في المائة مسجلاً 5.76 ريال، وذلك تزامناً مع نهاية أحقية التوزيعات النقدية للمساهمين.
- إدراجات جديدة ومكاسب قصوى: في المقابل، شهدت السوق إدراجاً إيجابياً لسهم شركة «أرماح» في أولى جلساته بالسوق الرئيسية، محققاً ارتفاعاً بنسبة 4 في المائة ليغلق عند 57.10 ريال وسط تداولات بلغت قيمتها 24 مليون ريال بتداول 400 ألف سهم. كما تصدر سهما «الأسماك» و«نسيج» قائمة الرابحين بصعودهما بالنسبة القصوى المسموح بها والبالغة 10 في المائة.
السياق التاريخي والتحليل الاقتصادي للسيولة
تأتي هذه التحركات التصحيحية بعد سلسلة من المكاسب الشهرية القوية التي شهدتها السوق السعودية خلال شهر أغسطس، مقتربة من مكاسب بلغت نحو 6 في المائة بدعم من استقرار أسعار الطاقة وتدفقات المستثمرين الأجانب.
ويمثل انخفاض السيولة إلى مستويات 3.5 مليار ريال حالة من الترقب والحذر المؤسسي وإعادة ترتيب المراكز الاستثمارية، وهو أمر طبيعي ضمن دورات السوق بعد موجات الصعود.

