تستعد العاصمة السعودية لاحتضان فعاليات الدورة الثانية عشرة من منتدى الرياض الاقتصادي، والمقرر انعقادها خلال الفترة من 12 إلى 14 أكتوبر القادم.
وتأتي هذه النسخة في توقيت اقتصادي بالغ الأهمية لتناقش 5 دراسات استراتيجية متخصصة تستهدف تزويد صناع القرار برؤى تنفيذية قائمة على التحليل العلمي الرصين وأفضل الممارسات الدولية، بما يعزز تنافسية الاقتصاد السعودي ويدعم تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
محاور الدراسات الخمس وخارطة طريق التنمية
تغطي الدراسات المطروحة حزمة من الملفات الحيوية المؤثرة في المشهد الاقتصادي والاجتماعي داخل المملكة:
- التقنيات الزراعية الذكية والأمن الغذائي: تركز الدراسة الأولى على إدماج أدوات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة لرفع كفاءة إدارة الموارد، ومواجهة تحديات شح المياه والتغير المناخي، بما يضمن استدامة سلاسل الإمداد الغذائي.
- توطين المعرفة وبناء اقتصاد المعرفة: تبحث الدراسة الثانية آليات نقل الخبرات المتقدمة وتوطينها داخل المؤسسات، بهدف رفع إنتاجية الكوادر الوطنية وتحويل الأصول المعرفية إلى قيمة اقتصادية مستدامة.
- كفاءة النقل الحضري وحلول الازدحام المروري: تتناول الدراسة الثالثة الآثار الاقتصادية والبيئية للازدحام في المدن الكبرى، مع تقديم نماذج عملية لتطوير البنية التحتية والتحول نحو مدن ذكية ومستدامة.
- حوكمة التشريعات والسياسات العامة: تستعرض الدراسة الرابعة أدوات قياس وتقييم الأثر التنظيمي للسياسات العامة لضمان مواءمتها مع متطلبات التنمية المستدامة وجذب الاستثمارات.
- تعظيم مكاسب الفعاليات الكبرى (إكسبو 2030 ومونديال 2034): تركز الدراسة الخامسة على استراتيجيات تحويل استضافة الأحداث العالمية إلى محركات لتنويع القاعدة الاقتصادية وتوليد فرص عمل نوعية.
السياق والتحليل الاقتصادي: شراكة استراتيجية مع رؤية 2030
يُمثل منتدى الرياض الاقتصادي منذ انطلاقته منصة وطنية فكرية تسهم في صياغة السياسات؛ حيث تحولت العديد من توصياته السابقة إلى برامج تنفيذية وتشريعات فاعلة.
ويأتي التركيز الحالي على التقنيات الذكية وإدارة المدن الكبرى بالتوازي مع تسارع الاستثمارات في المشاريع الكبرى (Giga Projects) ومبادرات الاستدامة البيئية، مما يعزز مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي ويدعم استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية.

