كشفت النتائج المالية الأولية لشركة “قمة السعودية للتجارة” عن تراجع في صافي أرباحها خلال النصف الأول من العام المالي 2026 بنسبة 33.18% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، حيث بلغ صافي الربح العائد لمساهمي الشركة نحو 3.55 مليون ريال سعودي مقارنة بنحو 5.31 مليون ريال سعودي خلال الفترة المماثلة من عام 2025.
تراجع الإيرادات وانخفاض متوسط أسعار البيع
أظهرت البيانات المالية المنشورة عبر منصة “تداول السعودية” انخفاض إجمالي إيرادات الشركة بنسبة 12.76% ليصل إلى 81.83 مليون ريال سعودي، مقارنة بـ 93.81 مليون ريال في النصف الأول من العام الماضي. وعزت إدارة الشركة هذا التراجع في المبيعات إلى عاملين رئيسيين:
- انخفاض متوسط سعر البيع: بنسبة 8.3% نتيجة لتغير المزيج البيعي للمنتجات.
- تراجع الكميات المباعة: بنسبة 5% بفعل الاضطرابات والتحديات الخارجية التي شهدتها المنطقة خلال فترة التقرير.
ارتفاع حاد في تكاليف الشحن البحري وتأثير التوترات الجيوسياسية
على الرغم من نجاح الشركة في الحفاظ على مستويات مجمل الربح مستقرة مقارنة بالفترة المقابلة، إلا أن أرباحها الصافية تعرضت لضغوط هائلة جراء القفزة الكبيرة في المصاريف التشغيلية.
فقد ارتفعت تكاليف الشحن البحري الموجهة لعملاء التصدير بنسبة 52%، وهو ما أرجعت الإدارة سببه إلى التوترات الجيوسياسية الراهنة واضطرابات سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية في المنطقة.
السياق التاريخي والتحليل الاقتصادي في إطار رؤية السعودية 2030
تعد شركة “قمة السعودية للتجارة” واحدة من الشركات المتخصصة في قطاع المواد الأساسية والبلاستيك، وتأتي هذه النتائج لتعكس مدى تأثر القطاعات الصناعية والتجارية بالمتغيرات العالمية واللوجستية. وبالنظر إلى “رؤية السعودية 2030″، التي تهدف إلى تعزيز الصادرات غير النفطية وتطوير المملكة كمركز لوجستي عالمي، فإن ارتفاع تكاليف سلاسل الإمداد يمثل تحدياً مرحلياً للشركات الصادرة.
مع ذلك، يسهم ارتفاع إجمالي حقوق الملكية بالشركة بنسبة 5.7% ليصل إلى 75.6 مليون ريال في تعزيز مركزها المالي وقدرتها على امتصاص الصدمات التشغيلية.

