سجل ميناء جدة الإسلامي إنجازاً تشغيلياً قياسياً جديداً خلال شهر يوليو 2026، حيث حقق أعلى معدل لمناولة الحاويات في تاريخه بواقع 511,348 حاوية قياسية، بنسبة نمو بلغت 25.5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ويؤكد هذا الأداء الاستثنائي الارتفاع المستمر في الكفاءة التشغيلية والقدرة الاستيعابية للبنية التحتية اللوجستية في المملكة العربية السعودية.
تفاصيل الإنجاز ومؤشرات النمو التشغيلي
أوضحت الهيئة العامة للموانئ “موانئ” أن هذا الارتفاع القياسي يعكس نجاح مشاريع التوسعة والتحديث الشاملة التي شهدها الميناء بالتعاون مع القطاع الخاص. وأظهرت البيانات الإحصائية لشهر يوليو 2026 المحاور التشغيلية التالية:
- ارتفاع حاويات المسافنة: بلغت حاويات المسافنة (Transshipment) نحو 272,490 حاوية قياسية، بزيادة نسبيتها 31.2% مقارنة بشهر يوليو 2025، مما يعزز موقع الميناء كمركز رئيسي لإعادة التصدير على البحر الأحمر.
- نمو الحاويات الصادرة والواردة: سجلت الحاويات المناولة محلياً زيادة ملحوظة، مما يعكس نشاط حركة التجارة الوطنية والتصدير غير النفطي.
- زيادة حركة السفن: استقبل الميناء أكثر من 380 سفينة خلال الشهر، مع تقليص وقت دوران السفن ومكثها في الميناء بفضل تقنيات الأتمتة الحديثة.
السياق التاريخي: مسيرة التطوير في ميناء جدة
تأسس ميناء جدة الإسلامي عام 1976 ليكون الشريان التجاري الأول للمملكة العربية السعودية، حيث يناول حالياً أكثر من 70% من إجمالي حركة التجارة البحرية والحاويات الواردة إلى المملكة.
وعلى مدار العقود الماضية، مر الميناء بمراحل تطويرية متلاحقة، كان أبرزها توقيع عقود الإسناد التجاري لتطوير محطات الحاويات باستثمارات ناهزت 9 مليارات ريال سعودي.
وقد أسهمت هذه العقود في أتمتة العمليات، وزيادة الأعماق لتستوعب أحجام السفن العملاقة من الجيل الحديث، وتزويد الميناء بكرانات ساحلية وكهربائية متطورة ذات انبعاثات منخفضة.

