حققت المملكة العربية السعودية إنجازاً جديداً في مسار التحول الرقمي الحكومي؛ حيث أعلنت هيئة الحكومة الرقمية عن ارتفاع مؤشر نضج التجربة الرقمية للخدمات الحكومية للعام 2026م ليبلغ نسبة 87.06%، مقارنة بالمستويات المسجلة في الأعوام السابقة.
ويعكس هذا الارتفاع الاستثمار المتواصل والجهود التكاملية بين مختلف الجهات والمؤسسات الحكومية لتطوير المنصات والتطبيقات الرقمية، وإتاحة خدمات سلسة تتمحور حول تلبية تطلعات المستفيدين من المواطنين والمقيمين والمستثمرين.
وأوضحت هيئة الحكومة الرقمية أن التقييم شمل عشرات المنصات الحكومية الخدمية، واعتمد على معايير دقيقة قيست من خلالها مدى كفاءة الخدمة، ورضا المستفيدين، وسرعة الاستجابة، وسهولة الاستخدام.
وأظهرت النتائج تطوراً لافتاً في أداء المنصات الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها منصات “أبشر”، و”صحتي”، و”توكلنا”، و”استثمر في السعودية”، إلى جانب المنصات البلدية والمالية، مما أدى إلى تقليل المدة الزمنية اللازمة لإنجاز المعاملات ورفع جودة التفاعل الرقمي.
السياق التاريخي: مسيرة التحول من الأتمتة إلى النضج الذكي
بدأت رحلة التحول الرقمي في السعودية عبر مراحل متدرجة انتقلت خلالها الخدمات من الأشكال التقليدية إلى الأتمتة الإجرائية، وصولاً إلى مرحلة المنصات الموحدة والنضج الرقمي الكامل.
وقد شهدت السنوات القليلة الماضية إطلاق “هيئة الحكومة الرقمية” لقيادة عمليات التقييم والتأهيل، ووضع الاستراتيجيات الوطنية للتعاملات الإلكترونية.
وقد أسهم التقييم الدوري لمؤشر النضج في خلق بيئة تنافسية إيجابية بين الوزارات والقطاعات الرسمية لتحسين تجربة المستخدم، وتبني تقنيات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي في تقديم الخدمات.

