أعلنت شركة “طيران ناس”، الناقل الجوي السعودي الاقتصادي والطيران المالي الرائد في الشرق الأوسط، عن نتائجها المالية الأولية للفترة المنتهية في 30 يونيو 2026، محققة تراجعاً كبيراً في صافي الخسائر بنسبة 72% لتصل إلى نحو 6.4 مليون دولار (ما يعادل 24 مليون ريال سعودي) خلال الربع الثاني، مقارنة بخسائر بلغت نحو 22.9 مليون دولار (ما يعادل 86 مليون ريال سعودي) في الفترة المماثلة من العام السابق.
ويعكس هذا التحسن التشغيلي والمالي نجاح استراتيجيات التوسع في الأسطول، وارتفاع معدلات إشغال المقاعد، إلى جانب ضبط المصاريف التشغيلية.
السياق التاريخي ومسار التوسع لـ “طيران ناس”
تأسست شركة “طيران ناس” عام 2007 كأول ناقل اقتصادي في المملكة العربية السعودية، واستطاعت عبر عقدين من الزمن بناء شبكة رحلات واسعة تربط المدن السعودية بـ 70 وجهة دولية وداخلية عبر أسطول حديث يتجاوز 60 طائرة.
وعلى الرغم من التحديات والتقلبات التي شهدها قطاع الطيران العالمي جراء ارتفاع أسعار الوقود واختناقات سلاسل التوريد، واصلت الشركة تنفيذ خطتها الاستراتيجية المسماة “نربط العالم بالمملكة”.
وتوضح نتائج الربع الثاني من عام 2026 أن تقليص الخسائر جاء نتيجة النمو القوي في حركة المسافرين، وزيادة الإيرادات الإضافية من الخدمات المصاحبة، فضلاً عن رفع كفاءة استهلاك الوقود بفضل الطائرات الجديدة من طراز إيرباص A320neo.
الأبعاد الاقتصادية ودعم “رؤية السعودية 2030”
تنسجم هذه النتائج المتميزة بشكل مباشر مع مستهدفات “رؤية السعودية 2030” والاستراتيجية الوطنية للطيران، والتي تسعى لربط المملكة بأكثر من 250 وجهة عالمية ورفع الطاقة الاستيعابية للمطارات لخدمة 330 مليون مسافر سنوياً بحلول نهاية العقود الحالية.
إن نجاح شركات الطيران الوطنية في تحسين كفاءتها المالية وتقليص خسائرها نحو الربحية المستدامة يمثل حجر زاوية لتنشيط قطاع السياحة والترفيه، وتسهيل حركة ضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين، مما يعزز تنويع الإيرادات غير النفطية ويرفع المساهمة الاقتصادية لقطاع النقل واللوجستيات في الناتج المحلي الإجمالي.


