أعلنت شركة “طيبة للاستثمار” عن نتائجها المالية الأولية للفترة المنتهية في 30 يونيو 2026، مبينة تراجع صافي الأرباح بعد الزكاة والضريبة بنسبة 32% لتصل إلى نحو 19.4 مليون دولار (ما يعادل 72.8 مليون ريال سعودي) خلال الربع الثاني، مقارنة بأرباح بلغت نحو 28.5 مليون دولار (ما يعادل 107.1 مليون ريال سعودي) بالفترة المماثلة من العام السابق.
ويعود هذا التراجع الفصلي بشكل رئيسي إلى ارتفاع المصاريف التشغيلية والعمومية، وزيادة تكاليف التمويل، إضافة إلى تباين مواسم الضيافة والعمران في المدن الرئيسية.
السياق التاريخي ومسار النمو لشركة “طيبة”
تُعد شركة طيبة للاستثمار، التي تأسست عام 1988 ومقرها المدينة المنورة، واحدة من أعرق الكيانات الاستثمارية والعقارية في المملكة العربية السعودية، وتتداول أسهمها في السوق المالي (تداول).
وتتركز أعمال الشركة في تطوير وإدارة الأصول العقارية والضيافة، خاصة في المشاعر المقدسة والمدن الاستراتيجية، حيث تمتلك وتدير محفظة واسعة من الفنادق والمجمعات المكتبيّة والسكنية.
وقد حققت الشركة نقطة تحول مفصلية في مسارها الاستثماري من خلال استحواذها الشامل على شركة “دور للضيافة”، مما ضاعف حجم محفظتها الفندقية وأصولها التشغيلية، إلا أن الدورة التشغيلية لاندماج الأصول تتطلب عادة إعادة ترتيب للمصروفات وتعديل هوامش الربحية على المدى القريب.
الأبعاد الاقتصادية ودعم “رؤية السعودية 2030”
تتناغم أنشطة وتوسعات شركة “طيبة للاستثمار” مع مستهدفات “رؤية السعودية 2030″، ولا سيما عبر برنامج “خدمة ضيوف الرحمن” واستراتيجية تطوير قطاع السياحة والضيافة لتستوعب عشرات الملايين من الزوار والحجاج سنوياً.
ورغم التراجع الفصلي المؤقت في الأرباح الصافية، يظل القطاع العقاري والحد الأقصى لرفع الطاقة الاستيعابية للفنادق ركيزة أساسية لتنويع مصادر الدخل غير النفطي وتوسيع قاعدة الإنفاق المحلي.
وتدفع المتطلبات التنظيمية الصادرة عن وزارة السياحة وهيئة السوق المالية نحو رفع جودة الإفصاح المالي واستدامة الملاءة المالية للمطورين العقاريين، مما يُعزز التنافسية الاستثمارية في المنطقة.

