أعلنت شركة “رتال للتطوير العمراني” عن نتائجها المالية الأولية للفترة المنتهية في 30 يونيو 2026، معلنة التحول نحو الخسارة بصافي بلغ نحو 4.6 مليون دولار (ما يعادل 17.3 مليون ريال سعودي) خلال الربع الثاني، مقارنة بأرباح صافية بلغت نحو 14.8 مليون دولار (ما يعادل 55.5 مليون ريال سعودي) خلال الفترة المماثلة من العام السابق، ويعود هذا التراجع الفصلي بشكل رئيسي إلى انخفاض إيرادات تطوير المشاريع السكنية، وارتفاع التكاليف التشغيلية والتمويلية المباشرة خلال هذه الفترة.
السياق التاريخي ومسار الأداء المالي لـ “رتال”
تُعتبر شركة رتال للتطوير العمراني، التي تأسست في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية وتدرج أسهمها في السوق المالي (تداول)، واحدة من أبرز الشركات المتخصصة في تطوير التطوير العقاري والمجتمعات السكنية المتكاملة.
وعلى مدار السنوات الماضية، حققت رتال نمواً ملحوظاً في حجم محفظة مشاريعها من خلال الشراكات الاستراتيجية مع وزارة الإسكان والقطاع الخاص لبناء الآلاف من الوحدات السكنية العصرية.
إلا أن الدورة التشغيلية للعقارات تعتمد على توقيت إنجاز المراحل والاعتراف بالإيرادات، وهو ما تفسره القوائم المالية الأخيرة التي أظهرت تأثراً بتباطؤ المبيعات مؤقتاً وارتفاع تكاليف الشراء والإسناد في بعض المشاريع القائمة.
الأبعاد الاقتصادية ودعم “رؤية السعودية 2030”
تتقاطع أنشطة شركة “رتال” مع المحاور الرئيسية لـ “رؤية السعودية 2030” وبرنامج “إسكان”، اللذين يستهدفان رفع نسبة تملك المواطنين للمنازل إلى 70% وتطوير البيئة الحضرية في مدن المملكة.
ورغم التقلبات المالية الفصلية للشركة، فإن القطاع العقاري غير النفطي يظل ركيزة أساسية لتنويع مصادر الدخل الوطني. وتدفع المتطلبات والتنظيمات المنبثقة عن الهيئة العامة للعقار وبنك المركزي السعودي (ساما) نحو استدامة الملاءة المالية للمطورين، مما يحتم على الشركات مراجعة هياكل التكلفة والتأقلم مع أسعار الفائدة والضغوط التضخمية الحالية.

