شهد القطاع الخاص غير النفطي في دولة الإمارات العربية المتحدة تسارعاً ملحوظاً في معدلات النمو خلال شهر يوليو، حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات (PMI) الصادر عن S&P Global إلى 52.7 نقطة، مقارنة بـ 50.8 نقطة المسجلة في شهر يونيو الماضي.
ويعكس هذا الارتفاع استعادة الشركات لزخم الإنتاج وتوسع الطلبيات الجديدة، مما يؤكد مرونة الاقتصاد الإماراتي وقدرته على تجاوز التحديات التشغيلية وضغوط الأسعار العالمية.
السياق التاريخي ومسار الأداء الاقتصادي
يُعد مؤشر مديري المشتريات مقياساً رئيسياً لمرونة وصحة القطاع الخاص غير النفطي، حيث تُشير أي قراءة فوق مستوى 50.0 نقطة إلى اتساع ونمو القطاع، بينما تعبر القراءة أدنى هذا المستوى عن الانكماش.
وكان المؤشر قد شهد تراجعاً طفيفاً في يونيو نتيجة تقلبات سلاسل التوريد وارتفاع بعض تكاليف المدخلات، إلا أن القراءة الأخيرة لشهر يوليو تثبت استعادة الشركات لقدرتها التنافسية، ويعود هذا التعافي بشكل أساسي إلى قوة الطلب المحلي، وزيادة تدفقات السياحة والتجارة، إلى جانب استقرار الإنفاق الاستثماري للمؤسسات.
الأبعاد الاقتصادية ودعم “رؤية الإمارات 2031”
تأتي هذه النتائج الإيجابية لتؤكد نجاح السياسات الاقتصادية لدولة الإمارات والخطط الاستراتيجية المنبثقة عن “رؤية نحن الإمارات 2031″، إن تعافي مؤشر المشتريات يُبرز القوة المتزايدة للقطاعات غير النفطية كعامل تحفيز رئيسي للناتج المحلي الإجمالي.
كما يعكس هذا التوسع قدرة البيئة الاستثمارية في الإمارات على جذب رأس المال الأجنبي وتسهيل بيئة الأعمال، مما يُعزز التنوع الاقتصادي ويقلل الاعتماد على إيرادات الطاقة في ظل المبادرات الحكومية لتدعيم الصناعة والابتكار.

