حققت شركة “نقي للمياه” السعودية قفزة كبيرة في نتائجها المالية خلال النصف الأول من عام 2026، حيث ارتفع صافي أرباحها بنسبة 80% على أساس سنوي ليصل إلى نحو 15.1 مليون ريال سعودي، مقارنة بـ 8.38 مليون ريال سعودي سجلتها الشركة في الفترة المماثلة من العام السابق.
وجاء هذا النمو القوي في الأرباح مدفوعاً بزيادة كفاءة المبيعات وتوسع القاعدة الجغرافية لتوزيع منتجات الشركة، إلى جانب ضبط التكاليف التشغيلية ورفع الطاقة الإنتاجية للمصانع، مما عكس قدرة إدارة الشركة على التعامل مع تحولات السوق وتلبية الطلب المتزايد على مياه الشرب المعبأة.
السياق التاريخي ومسار النمو التشغيلي
تعكس هذه النتائج الإيجابية نجاح خطة الاستراتيجية التوسعية التي تبنتها شركة “نقي للمياه” منذ مدرجها في السوق المالية السعودية (تداول)، فخلال الفترات السابقة، ركزت الشركة على ضخ استثمارات رأسمالية لتحديث خطوط الإنتاج والاعتماد على تقنيات التعبئة والتغليف الذكية لتخفيض الهدر وتكاليف الطاقة.
كما عملت على إعادة هيكلة قنوات التوزيع والانتشار المباشر في منافذ التجزئة الرئيسية والأسواق المركزية، مما مكنها من زيادة حصتها السوقية وتجاوز الضغوط التضخمية في سلاسل الإمداد التي أثرت على القطاع الصناعي في الأعوام الماضية.
التحليل الاقتصادي والانعكاس على “رؤية السعودية 2030”
يأتي نمو أرباح شركة “نقي للمياه” متماشياً مع أهداف “رؤية السعودية 2030” الداعمة لقطاع الأغذية والمشروبات والصناعات التحويلية الوطنية لتعزيز الأمن الغذائي والمائي. ويظهر الأثر الاقتصادي لهذه النتائج في عدة جوانب:
- دعم كفاءة القطاع الاستهلاكي: يعكس ارتفاع المبيعات قوة الإنفاق الاستهلاكي المحلي ونمو الطلب الداخلي على المنتجات الاستهلاكية السريعة الدوران (FMCG).
- تعزيز المحتوى المحلي: يساهم الاعتماد على الإنتاج الوطني والتوزيع الداخلي في رفع نسبة المحتوى المحلي في الصناعات الغذائية والمشروبات، مما يقلل الاستيراد الخارجي.

