أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في المملكة العربية السعودية أداءً إيجابياً متصاعداً للقطاع البترولي، حيث سجلت الصادرات النفطية للمملكة قفزة نوعية بنسبة 19.5% خلال شهر مايو 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وقد ساهم هذا الارتفاع بشكل مباشر في دعم إجمالي الصادرات السلعية للمملكة لترتفع بنسبة 3.9% على أساس سنوي، مما ينعكس إيجاباً على التوازنات المالية والتدفقات النقدية الخارجية للدولة.
في المقابل، شهدت الصادرات غير البترولية (شاملة إعادة التصدير) تراجعاً بنسبة 26.1% مقارنة بـ مايو 2025. وتعود هذه التراجعات بشكل أساسي إلى انخفاض الصادرات الوطنية غير النفطية بنسبة 27.3%، وهبوط قيمة السلع المعاد تصديرها بنسبة 24.4% لتبلغ نحو 9.85 مليار ريال سعودي، أما على مستوى الواردات، فقد سجلت المملكة انخفاضاً بنسبة 19.5% خلال الشهر نفسه، مما يخفف الضغط على الميزان التجاري ويعزز صافي الحساب الجاري.
هيكلية التجارة وأبرز الشركاء التجاريين تصدرت قطاعات محددة حركة التجارة الخارجية؛ حيث جاءت «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزاؤها» في مقدمة الصادرات غير البترولية بنسبة 22%، رغم انخفاضها السنوي بنسبة 31.6%، تلتها قطاعات «اللدائن والمطاط ومصنوعاتهما» بحصة 17.6%.
وعلى جانب الواردات، استحوذت المعدات والأجهزة الكهربائية أيضاً على الصدارة بنسبة 26.4%، بينما سجلت «المنتجات المعدنية» نمواً قياسياً في الواردات بنسبة 65.7% لتستحوذ على 11.9%.
وعلى صعيد الشركاء التجاريين، واصلت جمهورية الصين الشعبية ترسيخ موقعها كأكبر شريك تجاري للمملكة، حيث تصدرت قائمة الدول المستوردة للصادرات السعودية بنسبة 12.3%، تلتها كوريا الجنوبية بـ 9.6%، ثم دولة الإمارات العربية المتحدة بنسبة 7.5%.
كما حافظت الصين على المركز الأول كأكبر مُصدر للمملكة بحصة 22% من إجمالي الواردات، وجاءت الولايات المتحدة في المرتبة الثانية بنسبة 10.7%، تعقبها جمهورية مصر العربية بنسبة 8.4%.

