سجلت القيمة الإجمالية لموجودات (أصول) مصرف قطر المركزي انخفاضاً ملحوظاً بنهاية شهر يونيو من عام 2026، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ 16 شهراً (تحديداً منذ فبراير 2025).
ويأتي هذا التراجع مدفوعاً بقرارات هيكلية اتخذها المصرف تهدف إلى إعادة موازنة أصوله الاحتياطية وتعديل نسب الاحتياطي الإلزامي للبنوك المحلية، مما أحدث تغييراً في توزيع السيولة داخل النظام المصرفي القطري.
لغة الأرقام: تفاصيل بنود الأصول والقاعدة النقدية
وفقاً للبيانات الإحصائية الرسمية الصادرة عن مصرف قطر المركزي بنهاية يونيو 2026، انخفضت القيمة الإجمالية للموجودات بنسبة 3.6% على أساس شهري لتصل إلى 306.7 مليار ريال قطري (نحو 84.2 مليار دولار أمريكي)، مقارنة بـ 318.04 مليار ريال في نهاية مايو 2026، وعلى أساس سنوي، سجلت الموجودات تراجعاً بنسبة 3.81% مقارنة بمستويات يونيو 2025 البالغة 318.86 مليار ريال.
وجاء هذا التراجع مدفوعاً بعدة بنود رئيسية:
- السندات وأذون الخزانة الأجنبية: تراجعت بنسبة 26.47% على أساس سنوي لتصل إلى 97.2 مليار ريال، وهو أدنى مستوى لها منذ يوليو 2021.
- الاحتياطي الذهبي: انخفضت قيمة حيازة الذهب إلى 54.6 مليار ريال، مسجلة أدنى مستوى لها في 8 أشهر نتيجة تقلبات الأسعار العالمية وإعادة التقييم الدوري للأصول.
- الموجودات الأخرى: هبطت بنسبة حادة لتصل إلى 27.7 مليار ريال.
- تراجع القاعدة النقدية: انخفضت القاعدة النقدية بنسبة 4% على أساس شهري لتصل إلى 76.8 مليار ريال، متأثرة بهبوط الاحتياطي الإلزامي للبنوك إلى أدنى مستوى في 6 سنوات عند 43.4 مليار ريال، وذلك نتيجة لقرار المصرف السابق بخفض نسبة الاحتياطي الإلزامي من 4.5% إلى 3.5%.
في المقابل، شهدت الأرصدة لدى البنوك الأجنبية نمواً قوياً لتصل إلى 45.7 مليار ريال، كما ارتفعت الأرصدة لدى البنوك المحلية بنسبة 19.64% لتتجاوز 76 مليار ريال، مما يعكس توجيه السيولة نحو قنوات مباشرة محلياً وخارجياً.

