شهد قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في السوق المالية السعودية (تداول) تطورات متسارعة، إلا أن الأنباء الأخيرة حول دراسة شركة “نورنت” (NourNet) لطرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي تمثل نقطة تحول جوهرية.
هذا الإدراج المرتقب، المدعوم بمستشارين عالميين هما “غولدمان ساكس” و”HSBC”، لن يكون مجرد إضافة رقمية للسوق، بل سيعيد تشكيل أوزان المحافظ الاستثمارية ويفرض واقعاً تنافسياً جديداً على العمالقة التقليديين في القطاع.
قراءة في الأداء الحالي لأسهم قطاع الاتصالات
يُعد قطاع الاتصالات في السوق السعودي من القطاعات الدفاعية والجاذبة للتوزيعات النقدية، وتهيمن عليه شركات الاتصالات الكبرى التي تركز بشكل أساسي على خدمات الهاتف المحمول والإنترنت للأفراد والشركات.
ومع ذلك، شهدت السنوات الأخيرة تحولاً ملحوظاً في شهية المستثمرين نحو الشركات التي تقدم خدمات تقنية متقدمة وحلولاً رقمية مدارة، بدلاً من الخدمات التقليدية، هذا التحول جعل شركات الخدمات التقنية المدرجة حديثاً تحقق مكررات ربحية جاذبة ومستويات نمو تثير اهتمام الصناديق الاستثمارية المحلية والأجنبية.
كيف سيُعيد إدراج “نورنت” توزيع حصص المنافسين؟
دخول “نورنت” إلى البورصة سيخلق بديلًا استثماريًا نقيًا في مجال “خدمات تقنية المعلومات والحوسبة السحابية والأمن السيبراني” للشركات. هذا الأمر سيؤثر على المنافسين من عدة اتجاهات:
- جذب السيولة: قد تتجه الصناديق الاستثمارية إلى إعادة تدوير جزء من سيولتها الموجهة لشركات الاتصالات التقليدية وضخها في “نورنت” للاستفادة من معدلات النمو المرتفعة لقطاع حلول الأعمال.
- تسعير عادل للقطاع: إدراج شركة بحجم “نورنت” يمتد تاريخها منذ عام 1998 سيوفر مؤشراً قياسياً جديداً (Benchmark) يساعد في تقييم الشركات المنافسة غير المدرجة، ويدفع الشركات القائمة لتطوير أعمالها للحفاظ على تقييماتها السوقية.
- اشتداد المنافسة على العقود الكبرى: السيولة التي ستجنيها “نورنت” من الطرح ستعزز ملاءتها المالية، مما يتيح لها منافسة الشركات الكبرى بقوة على المشاريع الرقمية الضخمة في المملكة.

