تُعد تجربة المملكة العربية السعودية في تمكين المرأة في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات إحدى أبرز قصص النجاح التي أثارت إعجاب المحافل الدولية، حيث تحولت المرأة من عنصر مشارك إلى قوة دفع أساسية في مسيرة التحول الرقمي.
إن هذه الرحلة ليست مجرد إحصائيات، بل هي قصة تغيير جوهري في بنية المجتمع والاقتصاد الوطني، تتماشى مع مستهدفات “رؤية 2030” الطموحة التي جعلت من رأس المال البشري الممكن ركيزة أساسية للبناء.
من البدايات إلى الريادة العالمية
قبل أعوام قليلة، كان حضور المرأة في القوى العاملة التقنية محدوداً لا يتجاوز 7%، وهو رقم يعكس التحديات الاجتماعية والمهنية التي كانت تواجه الطموحات النسائية.
ومع إطلاق البرامج الاستراتيجية التي استهدفت توطين الوظائف التقنية وتدريب الكوادر الوطنية، بدأت الملحمة التنموية، اليوم، وبفخر وطني، ارتفعت هذه النسبة لتصل إلى 35%، وهو معدل لا يتفوق على المتوسطات العالمية فحسب، بل يتجاوز أرقام مراكز تقنية عالمية عريقة مثل وادي السيليكون والاتحاد الأوروبي.
التميز في مجالات المستقبل
لم تكتفِ المرأة السعودية بالدخول في الوظائف التقنية التقليدية، بل اقتحمت مجالات “الذكاء الاصطناعي” و”الحوسبة السحابية” و”الأمن السيبراني”.
وتتصدر الكفاءات النسائية السعودية اليوم المشهد في هذه التخصصات الدقيقة، حيث تقود مهندسات وعالمات بيانات سعوديات مشاريع كبرى في شركات عالمية وجهات حكومية، مستندات إلى قاعدة تعليمية قوية وبيئة تشريعية داعمة وفرت لهن كل سبل التفوق.


