نمت الأرباح الصافية لبنك دخان القطري في الربع الثاني من عام 2026 بنسبة 2.4% على أساس سنوي، لتبلغ 383.2 مليون ريال قطري، وجاء هذا النمو مدفوعاً بشكل رئيسي بالأداء التشغيلي المتميز للبنك، حيث قفز دخل العمليات بنسبة 15.2% ليصل إلى 770.8 مليون ريال قطري مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.
وبذلك، اختتم البنك النصف الأول من عام 2026 محققاً إجمالي صافي أرباح بلغ 812.8 مليون ريال قطري، مقارنة بـ 811.3 مليون ريال لنفس الفترة من عام 2025.
بنود الميزانية العمومية وجودة الأصول
في المقابل، تأثرت الأرباح الفصلية للربع الثاني جزئياً بارتفاع حجم المخصصات التحوطية بنسبة 95% لتصل إلى 195 مليون ريال قطري، وهو إجراء يأتي في إطار السياسات الاحترازية لإدارة المخاطر لمواجهة التحديات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة.
وفي الوقت نفسه، كشفت البيانات المالية للبنك عن نمو قوي في إجمالي الموجودات (الأصول) بنسبة 9.2% على أساس سنوي لتصل إلى مستويات قياسية عند 129 مليار ريال قطري، مدعومة بزيادة محفظة الأصول التمويلية بنسبة 10.4% لتسجل 94.7 مليار ريال قطري بنهاية يونيو 2026، بينما بلغت نسبة كفاية رأس المال (CAR) مستوى آمناً وصل إلى 18.6%.
السياق التاريخي لمسيرة تحول بنك دخان
تاريخياً، يعكس هذا النمو المستدام التحول الاستراتيجي الكبير الذي شهده البنك منذ اندماجه التاريخي (تحت مسمى بنك بروة سابقاً مع بنك قطر الدولي) وإعادة تدشين الهوية التجارية الجديدة باسم “بنك دخان” في أواخر عام 2020، وصولاً إلى إدراجه الناجح في بورصة قطر عام 2023.
وخلال السنوات الأخيرة، ركز البنك بصورة مكثفة على تحديث بنيته التحتية الرقمية، وتوسيع قاعدة الودائع والأنشطة التمويلية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، مما ساعده على التحول من بنك تجاري تقليدي إلى واحد من أسرع المؤسسات المصرفية الإسلامية نمواً واستقطاباً للعملاء في السوق القطري والخليجي.
التحليل الاقتصادي والانعكاس على “رؤية قطر الوطنية 2030”
من منظور التحليل الاقتصادي، يتماشى أداء بنك دخان مع ركائز التنمية الاقتصادية لـ “رؤية قطر الوطنية 2030″، والتي تضع تنويع مصادر الدخل وتطوير قطاع خدمات مالية ومصرفية قوي ومستدام في طليعة مستهدفاتها.
إن قدرة البنك على رفع دخل العمليات بنسبة 15.2% تؤكد مرونة القطاع المصرفي القطري وقدرته على توليد إيرادات تشغيلية مستقرة بعيداً عن الاعتماد المباشر على عوائد قطاع الهيدروكربونات والغاز الطبيعي.
كما أن التوسع في تمويل الأنشطة غير النفطية يعكس دور المصارف القطرية كشريك استراتيجي في دعم التحول الرقمي وتمويل المشروعات التنموية الكبرى بالدولة.


