أعلنت شركة أبناء محمد حسن الناقول أن شركتها التابعة والمملوكة لها بالكامل، شركة “سدان للصناعة”، قد وقعت اتفاقية استراتيجية لشراء 50 شاحنة جديدة بقيمة إجمالية بلغت 14.9 مليون ريال سعودي، وهي قيمة غير شاملة لضريبة القيمة المضافة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار الخطط التوسعية الطموحة التي تنتهجها المجموعة لتعزيز تواجدها وزيادة حصتها السوقية في قطاع النقل والخدمات اللوجستية داخل المملكة العربية السعودية.
وتشمل الصفقة المبرمة توريد شاحنات حديثة من طراز “دايو” موديل 2026، حيث تم توقيع الاتفاقية مع الشركة السعودية لمعدات الديزل، بهدف توظيف هذا الأسطول مباشرة في تنفيذ وإسناد عمليات النقل والخدمات اللوجستية المتنامية للشركة.
آلية التمويل والجدول الزمني للاستلام
وأوضحت الشركة أن عملية استلام الشاحنات الخمسين لن تتم دفعة واحدة، بل ستُجرى على عدة مراحل زمنية مدروسة وفقاً للاحتياجات التشغيلية الفعلية للمجموعة وتطورات أوضاع السوق اللوجستي.
أما فيما يخص الجانب المالي وتأمين قيمة الصفقة، فقد أشارت “الناقول” إلى أن تمويل الشراء سيعتمد على الموارد الذاتية لشركة “سدان للصناعة” التابعة، بالإضافة إلى الاستفادة من التسهيلات الائتمانية والبنكية التي كانت الشركة قد حصلت عليها في وقت سابق، مما يحافظ على استقرار التدفقات النقدية للمجموعة.
السياق التاريخي لنمو شركة الناقول وزيادة رأس المال
يأتي هذا التوسع التشغيلي مكملاً لسلسلة من الخطوات الهيكلية الهامة في تاريخ شركة “الناقول”؛ فقبل أسابيع قليلة وتحديداً في الشهر الماضي، وافقت هيئة السوق المالية السعودية رسمياً على طلب الشركة زيادة رأس مالها بنسبة 100% ليصل إلى 58 مليون ريال سعودي.
هذا الدعم الرأسمالي التاريخي وفّر للمجموعة القاعدة المالية الصلبة والغطاء الائتماني اللازم لإطلاق مثل هذه التوسعات عبر شركاتها التابعة، والتحول من التركيز التقليدي على قطاع المواد الإنشائية إلى الدخول بقوة في قطاع الخدمات اللوجستية المتكاملة لخدمة الطلب المتزايد في السوق المحلي.
التحليل الاقتصادي والانعكاس على رؤية السعودية 2030
من الناحية الاقتصادية، يمثل الاستثمار في قطاع النقل واللوجستيات استجابة مباشرة لأحد أهم المحاور الأساسية في “رؤية السعودية 2030″، والتي تستهدف تحويل المملكة إلى مركز لوجستي عالمي يربط بين القارات الثلاث.
إن قيام الشركات المساهمة المدرجة مثل “الناقول” بتوسيع أساطيل النقل يساهم في خفض التكاليف التشغيلية للمشاريع الكبرى، ويعزز كفاءة سلاسل الإمداد غير النفطية.
كما يعكس الاعتماد على موديلات حديثة مثل طراز 2026 التزام القطاع الخاص بتبني حلول نقل أكثر كفاءة وأقل استهلاكاً للطاقة، تماشياً مع معايير الاستدامة البيئية المتبعة في المشاريع التنموية الحالية للمملكة.

