في خطوة استراتيجية تعكس التزام المملكة الراسخ بضمان استدامة سلاسل الإمداد، أعلنت الهيئة العامة للأمن الغذائي في السعودية عن طرح المناقصة الرابعة لاستيراد القمح للعام الجاري 2026، وتستهدف هذه المناقصة توريد كمية تصل إلى 655 ألف طن من القمح، والمقرر وصولها خلال الفترة الممتدة من سبتمبر إلى أكتوبر 2026.
استراتيجية مستمرة لتعزيز المخزونات الوطنية
أكد المهندس أحمد بن عبدالعزيز الفارس، رئيس الهيئة العامة للأمن الغذائي، أن هذه المناقصة تأتي استكمالاً للخطط الاستراتيجية التي تتبناها الهيئة لضمان الحفاظ على مستويات آمنة ومستدامة من مخزونات القمح الوطنية.
وأوضح أن هذا التحرك يهدف بشكل مباشر إلى تلبية الاحتياجات المتزايدة لشركات المطاحن في المملكة، بما يضمن استقرار إمدادات الدقيق وتوفر السلع الأساسية للمستهلكين.
التوزيع اللوجستي للمناقصة
كشفت الهيئة عن الآلية اللوجستية لتفريغ الشحنات المستوردة، حيث سيتم توزيع كمية الـ 655 ألف طن على 11 باخرة موزعة على ثلاثة موانئ رئيسية لضمان كفاءة التوريد:
- ميناء جدة الإسلامي: يستقبل 5 بواخر لخدمة المنطقة الغربية.
- ميناء ينبع التجاري: يستقبل 5 بواخر لتعزيز الإمدادات في القطاع الغربي وشمال المملكة.
- ميناء جازان: يستقبل باخرة واحدة لدعم الاحتياجات في المنطقة الجنوبية.
الأبعاد الاقتصادية وعلاقتها برؤية 2030
تعد هذه الخطوة جزءاً لا يتجزأ من ركائز “رؤية المملكة 2030″، التي تولي الأمن الغذائي أولوية قصوى كأحد دعائم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، إن إدارة هذا الملف بمهنية عالية عبر مناقصات دورية ومنظمة لا يضمن توفر الغذاء فحسب، بل يعزز من كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية ويقلل من مخاطر تقلبات الأسواق العالمية.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الإجراءات في استقرار أسعار المنتجات الغذائية في السوق المحلي خلال الأشهر القادمة، مع تقليل الاعتماد على استيراد الدقيق الجاهز وتحفيز عمليات الطحن والإنتاج داخل المملكة.

