نظمت بورصة الكويت ندوة تخصصية رفيعة المستوى لمناقشة التداعيات الاقتصادية والمالية للصراعات الإقليمية، وتحديداً تأثير “حرب إيران” على استقرار الأسواق المالية.
استهدفت الندوة تقديم قراءة تحليلية دقيقة للمشهد الراهن، مع التركيز على آليات حماية المحافظ الاستثمارية وتوقعات نمو الأسواق بمجرد انحسار التوترات الجيوسياسية.
سياق جيوسياسي وتأثيرات مباشرة على السيولة
شهدت الأسواق الإقليمية في الآونة الأخيرة تقلبات ملموسة نتيجة التصعيد الجيوسياسي، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أحجام التداول ومؤشرات الثقة لدى المستثمرين.
وقد استعرض الخبراء في الندوة الدروس المستفادة من الأزمات السابقة، مؤكدين أن التحدي الأكبر لا يكمن فقط في التقلبات السعرية، بل في إدارة مخاطر “عدم اليقين”.
وبناءً عليه، دعا المشاركون إلى تبني استراتيجيات دفاعية تتسم بالمرونة، مع التركيز على القطاعات الأقل تأثراً بالاضطرابات الجيوسياسية مثل قطاعات الخدمات الأساسية والاستهلاك.
التحليل الاقتصادي: استشراف مرحلة ما بعد الحرب
تأتي هذه الندوة في إطار تعزيز الشفافية المطلوبة في أسواق المال، وهو ما يتماشى مع خطط التنويع الاقتصادي الإقليمية لتعزيز جاذبية الاستثمار الأجنبي المباشر.
أشار المتحدثون إلى أن التوقعات تشير إلى “نمط تعافٍ على شكل حرف V” بمجرد استقرار الأوضاع الأمنية، حيث من المتوقع أن تشهد أسواق المال تدفقات سيولة كبيرة تبحث عن الفرص بأسعار جذابة بعد انتهاء حالة الاضطراب، إن هذا التوجه يصب في صلب طموحات الدول في المنطقة لجعل أسواقها المالية مراكز عالمية تتمتع بالعمق والسيولة.

