يمثل تحقيق المملكة العربية السعودية للمرتبة الـ 13 عالمياً والثالثة بين دول مجموعة العشرين في مؤشر التنافسية العالمية لعام 2026 قصة نجاح إدارية وتنظيمية فريدة، تبرز كيف يمكن للرؤية الطموحة
أن تتحول إلى واقع ملموس عندما تقترن بكفاءات وطنية مخلصة وتنسيق مؤسسي عالي المستوى. خلف هذه الأرقام والصدارة الدولية تقف جهود جبارة قادتها الكوادر السعودية الشابة في مختلف الجهات الحكومية والخاصة بالتعاون مع المركز الوطني للتنافسية، والذين عملوا لسنوات متواصلة كفريق واحد لرفع كفاءة الاقتصاد وبناء بيئة أعمال تضاهي أفضل المعايير العالمية.
هندسة الإصلاح: تكامل حكومي عابر للقطاعات
لم يكن صعود المملكة في التقرير العالمي السنوي نتيجة لتطور قطاع واحد بشكل منفصل، بل جاء ثمرة لمنظومة عمل تكاملية قادها “المركز الوطني للتنافسية” كحلقة وصل ومحرك أساسي بين أكثر من 50 جهة حكومية وخاصة، واجهت الكوادر الوطنية تحدي تفكيك البيروقراطية القديمة وإعادة هندسة الإجراءات عبر:
- مراجعة وتعديل أكثر من 800 تشريع ونظام تجاري واستثماري لتسهيل ممارسة الأعمال.
- إنشاء منصات رقمية موحدة للخدمات الحكومية ألغت الحاجة للمعاملات الورقية تماماً وزادت الشفافية.
- تأسيس لجان مشتركة تعمل على مدار الساعة لرصد مرئيات القطاع الخاص وتذليل العقبات النظامية واللوجستية فوراَ.
جيل الرؤية: كيف قادت الكفاءات الشابة ملفات التحدي؟
أثبتت الكوادر السعودية، لا سيما القيادات الشابة والتنفيذيون في الصفوف الأولى، قدرة استثنائية على إدارة المشاريع المعقدة ومحاورة المؤسسات الدولية مثل المعهد الدولي للتطوير الإداري (IMD).
تميزت استراتيجية العمل بالاعتماد على البيانات الدقيقة وتحليل الثغرات التشغيلية مقارنة بالاقتصادات المتقدمة، حيث نجحت فرق العمل الوطنية في تحسين كفاءة سوق العمل، وحماية حقوق المستثمرين الأقليين، وتطوير البنية التحتية الرقمية، مما جعل بيئة الأعمال السعودية واحدة من الأكثر مرونة وجاذبية للاستثمارات في العالم.

