أحدث الصعود الصاروخي لشركة تكنولوجيا الفضاء “سبيس إكس” (SpaceX) وتجاوز قيمتها السوقية حاجز $1.95$ تريليون دولار زلزالاً مالياً في بورصة “وول ستريت” والأسواق المالية العالمية.
ولم يكن هذا الحدث مجرد تغيير في ترتيب الشركات الكبرى، بل أعاد صياغة أولويات الصناديق الاستثمارية وعمالقة المال الذين راقبوا بكثير من الذهول كواليس هذا الاكتتاب الخاص التاريخي، والذي أزاح عملاق النفط السعودي “أرامكو” ليضع الفضاء كأحد أهم محركات الثروة في القرن الحادي والعشرين.
كواليس الاكتتاب التاريخي وتحليل المحللين الماليين
أشار المحللون في بنوك استثمارية كبرى مثل “جولدمان ساكس” و”مورجان ستانلي” إلى أن الإقبال على الاكتتاب الخاص لأسهم “سبيس إكس” تجاوز جميع التوقعات المتفائلة، حيث تخطت طلبات الاكتتاب المعروض بمرات عديدة.
ووصف خبراء المال في “وول ستريت” هذا التدفق النقدي بأنه “تصويت عالمي بالثقة” في مستقبل اقتصاد الفضاء ومشاريع الإنترنت الفضائي “ستارلينك”.
هذا الزخم لم يقتصر على المؤسسات الأمريكية، بل شهد مشاركة مكثفة من صناديق سيادية عابرة للقارات رأت في تقييم الشركة فرصة ذهبية للمشاركة في تشكيل ملامح الاقتصاد العالمي الجديد.
إيلون ماسك يغرد خارج السرب في قائمة أغنياء العالم
انعكس هذا التقييم الفلكي لـ “سبيس إكس” بشكل فوري ومباشر على ثروة مؤسسها ورئيسها التنفيذي الملياردير إيلون ماسك، فوفقاً لمؤشرات الثروة العالمية، عزز ماسك صدارته كأغنى رجل في العالم بفارق شاسع عن أقرب منافسيه، حيث أضاف هذا الاكتتاب عشرات المليارات إلى صافي ثروته الشخصية المعتمدة بشكل كبير على حصته الحاكمة في شركة الفضاء.
وأثار هذا الصعود نقاشات واسعة في الأوساط الاقتصادية حول تنامي نفوذ رواد الأعمال التقنيين وقدرتهم على بناء إمبراطوريات مالية تتفوق على قيم دول واقتصادات بأكملها.

