في مشهد يعكس قوة البنية التحتية اللوجستية التي تمتلكها دولة الإمارات، تبرز شركة “لوجيستيكس بلس” (Logistics Plus) كنموذج حي للشركات الناشئة التي استثمرت بذكاء في المنظومة المتطورة للموانئ والمناطق الحرة في الدولة.
لم تكن هذه الشركة قبل عامين سوى مشروع تقني طموح لربط الشركات المتوسطة بأسواق الشحن العالمي، ولكن بفضل التكامل الرقمي في ميناء جبل علي ومنظومة “دبي اللوجستية”، استطاعت الشركة أن تختصر المسافات وتنافس كبرى الشركات العالمية.
رحلة التوسع العالمي من قلب الإمارات
بدأت “لوجيستيكس بلس” رحلتها كمنصة ناشئة في دبي، مستفيدة من التسهيلات الرقمية التي توفرها “دبي التجارية” (Dubai Trade)، والتي تتيح للمصدرين والمستوردين إنهاء كافة الإجراءات الجمركية واللوجستية عبر منصة موحدة.
هذا التحول الرقمي الذي دعمته الدولة مكّن الشركة من تقليص زمن المعاملات بنسبة 40%، مما سمح لها بتقديم أسعار تنافسية جذابة للتجار في الأسواق الناشئة.
بحلول النصف الأول من عام 2026، تمكنت الشركة من افتتاح مكاتب إقليمية في سنغافورة وأنتويرب، لتصبح أول شركة ناشئة إماراتية في قطاع التكنولوجيا اللوجستية (LogTech) تعتمد استراتيجية “الإمارات كمقر عالمي” لإدارة سلاسل إمداد عابرة للقارات.
دور البنية التحتية في تعزيز التنافسية
لم يكن التوسع العالمي ليتحقق دون وجود بنية تحتية مادية ورقمية مترابطة. لقد استفادت “لوجيستيكس بلس” من الربط المباشر بين الموانئ الإماراتية والممرات التجارية العالمية، إضافة إلى استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لجدولة الشحن وتتبع الحاويات لحظياً.
إن هذه البيئة المحفزة التي توفرها الإمارات، والمتوافقة مع مستهدفات “رؤية نحن الإمارات 2031″، خلقت حاضنة مثالية ليس فقط للشركات الكبرى، بل للمشاريع الناشئة التي تمتلك رؤية للتحول نحو الاقتصاد الرقمي المستدام.
اليوم، تساهم الشركة في تعزيز مكانة الإمارات كمركز عالمي لإعادة التصدير، مما يثبت أن الاستثمار في الكوادر الوطنية والتكنولوجيا هو الوقود الحقيقي لمحركات الاقتصاد المستقبلي.

