أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في دولة الكويت، اليوم الأربعاء 3 يونيو 2026، عن تعليق حركة الملاحة الجوية بالكامل وتحويل جميع الرحلات القادمة إلى مطارات بديلة وجدولة الرحلات المغادرة، وذلك عقب تعرض مبنى الركاب رقم (1) بمطار الكويت الدولي لاستهداف عدواني بطائرات مسيرة وصواريخ.
وجاء هذا القرار الاحترازي الفوري لحماية سلامة المسافرين والأطقم الجوية وتأمين مرافق المطار الفنية، وسط إعلان حالة الاستنفار الأمني والدفاعي القصوى لتأمين المجال الجوي الكويتي والتنسيق المشترك مع الشركاء الإقليميين والدوليين لمواجهة التداعيات.
تفاصيل الحادث وتفعيل بروتوكولات الطوارئ الفورية
وفي بيان رسمي صادر عن المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، تأكد استهداف مبنى الركاب (T1) بالطائرات المسيرة والصواريخ، مما أسفر عن وقوع أضرار مادية جسيمة في البنية التحتية والمرافق التابعة للمطار، بالإضافة إلى تسجيل إصابات بشرية تم نقلها لتلقي الرعاية الطبية اللازمة على الفور.
وعقب الهجوم مباشرة، سارعت سلطات الطيران المدني بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والعسكرية لتطبيق بروتوكولات الاستجابة السريعة لحالات الطوارئ القصوى، حيث تم إغلاق المطار وتحويل مسار الطائرات المحلقة في الأجواء إلى مطارات دولية قريبة ومجاورة في المنطقة لضمان سلامتها.
من جانبها، أعلنت الخطوط الجوية الكويتية (الناقل الوطني للبلاد) تعليق عملياتها التشغيلية كافة بشكل مؤقت وحتى إشعار آخر، مؤكدة إعفاء جميع الركاب الحاجزين لرحلات اليوم الأربعاء من رسوم إلغاء التذاكر أو تعديل الحجوزات، مع العمل المتواصل لإعادة جدولة الرحلات وتحديث المسافرين بالمواعيد الجديدة تباعاً فور فتح الأجواء.
السياق التاريخي والأمن الإقليمي لقطاع الطيران
يأتي هذا التصعيد العسكري الخطير في وقت حساس للغاية لقطاع الطيران المدني في دولة الكويت، حيث شهد المطار مؤخراً عمليات صيانة وتحديث شاملة لرفع الجاهزية التشغيلية وتحسين مرافق الرعاية بالمسافرين.
وتعد هذه الحادثة خرقاً استثنائياً لأمن الطيران في منطقة الخليج العربي، والتي تتميز تاريخياً بامتلاكها لأكثر خطوط الملاحة الجوية أماناً وازدحاماً على مستوى العالم.
ويعيد هذا الحادث إلى الأذهان ضرورة التنسيق الدفاعي والأمني المكثف بين دول المنطقة لحماية البنية التحتية المدنية والمنشآت الحيوية التي تشكل شريان الاقتصاد والتواصل الإقليمي والعالمي.

