حافظت سوق الأسهم السعودية على مكاسبها المحققة مستقرةً فوق الحاجز النفسي الهام عند مستويات 11 ألف نقطة، وذلك في مستهل تداولات جلسة اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026.
وسجل مؤشر سوق الأسهم الرئيسية “تاسي” 11005.45 نقطة بحلول الساعة 10:48 صباحاً بتوقيت العاصمة الرياض، متمسكاً بمتوسط حركته الفنية ومستويات الدعم التشغيلية الحيوية التي تعكس مرونة الثقة لدى الأوساط الاستثمارية المؤسسية والفردية مع بداية تعاملات شهر يونيو.
وشهدت مطلع الجلسة تدفقات نقدية قوية، حيث تخطت قيمة التداولات عتبة المليار ريال لتسجل 1.01 مليار ريال سعودي، وذلك من خلال تداول 69.79 مليون سهم.
وعلى مستوى أداء الشركات المدرجة البالغ عددها 270 شركة، سجلت أسهم 137 شركة ارتفاعاً ملموساً في قيمتها السوقية بقيادة قطاع البنوك والخدمات المالية، في حين تراجعت أسهم 111 شركة، واستقرت بقية الشركات دون تغيير يذكر، مما يعكس حالة من التوازن الانتقائي والزخم الشرائي الموجه نحو الأسهم القيادية والذات العوائد المستقرة.
السياق التاريخي والفني لأداء المؤشر العام “تاسي”
يأتي تمسك المؤشر العام “تاسي” بمستويات 11 ألف نقطة كإشارة فنية إيجابية امتداداً للأداء المتوازن الذي شهده السوق عقب العودة من عطلة العيد وبداية تداولات النصف الثاني من العام المالي.
وكان المؤشر قد استهل تعاملات الأسبوع والمدونة المالية لشهري مايو ويونيو بمحاولات جادة ومستمرة لاختراق مستويات الـ 11,070 نقطة كأعلى مستوى له في أسابيع، مدعوماً في المقام الأول بتحسن مكررات الربحية لقطاعات حيوية ومصرفية كبرى مثل “مصرف الراجحي” و”البنك الأهلي السعودي”، والتي نجحت في تعويض الضغوطات المؤقتة وحالة الترقب الناتجة عن تذبذبات أسعار النفط العالمية وأداء أسهم الطاقة القيادية كشركة “أرامكو السعودية”.
التحليل الاقتصادي والانعكاسات على رؤية السعودية 2030
يحمل هذا الاستقرار دلالات اقتصادية بالغة الأهمية تسير بالتوازي مع مستهدفات “رؤية السعودية 2030” لتطوير القطاع المالي:
- جاذبية الاستثمار الأجنبي والتدفقات الرقمية: نجاح تاسي في البقاء فوق 11,000 نقطة يعكس نجاعة برامج هيئة السوق المالية في تحويل السوق السعودية إلى وجهة استثمارية رئيسية ضمن المؤشرات العالمية (مثل MSCI وFTSE)، مما يحفز الصناديق السيادية الدولية على مواصلة ضخ السيولة.
- استدامة التمويل وتنويع الاقتصاد: تعكس التداولات المليارية المبكرة قدرة البورصة المحلية على توفير منصة تمويلية مستدامة وحيوية للشركات الوطنية الكبرى والناشئة، مما يساهم بشكل مباشر في رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي.


