أعلنت الشركة السعودية لأنابيب الصلب (أنابيب السعودية) عن نجاحها في توقيع عقد استراتيجي جديد مع عملاق الطاقة العالمي، شركة “أرامكو السعودية”، لتوريد أنابيب صلب مخصصة لقطاع النفط والغاز.
وتأتي هذه الخطوة لتعزز من الحصة السوقية للشركة وتؤكد ريادتها في دعم البنية التحتية الصناعية لقطاع الطاقة داخل المملكة العربية السعودية.
وأوضحت الشركة، في بيان رسمي منشور على منصة السوق المالية السعودية “تداول السعودية”، أن القيمة التقديرية للعقد تبلغ نحو 65 مليون ريال سعودي. وأشار البيان إلى أن العقد تم توقيعه في 31 مايو 2026، وتمتد فترة تنفيذه على مدار 12 شهراً، مما يعكس استدامة العمليات التشغيلية والتعاون الوثيق بين الطرفين.
السياق التاريخي والتشغيلي لـ “أنابيب السعودية”
تتمتع شركة “أنابيب السعودية” بسجل حافل وممتد من التعاون مع “أرامكو السعودية”، حيث تمثل الشريك المحلي الموثوق لتوفير الأنابيب الصلبة عالية الجودة التي تتحمل الظروف التشغيلية القاسية لقطاعات البترول والغاز.
ويأتي هذا العقد استكمالاً لسلسلة من النجاحات التشغيلية؛ حيث أظهرت النتائج المالية الأخيرة للشركة خلال الربع الأول من العام الجاري مرونة تشغيلية عالية، مسجلةً نمواً في صافي الأرباح بنسبة 4% لتصل إلى 52 مليون ريال سعودي، مدفوعةً بذكاء الإدارة في تخفيض مصاريف البيع والتوزيع والسيطرة على التكاليف التمويلية عبر تقليص حجم القروض.
الأثر المالي المتوقع على الميزانية العمومية
وفقاً لإفصاح الشركة، فإن الأثر المالي الإيجابي المترتب على هذا العقد سيبدأ في الانعكاس على نتائجها المالية بشكل مباشر خلال الربع الثاني من عام 2027.
ويرى المحللون في السوق المالية (تاسي) أن هذا التوقيت يمنح السهم استقراراً وميزة تنافسية على المدى المتوسط، حيث يتزامن مع التدفقات النقدية التشغيلية المستمرة من العقود السابقة.
وفور الإعلان، استجابت الأسواق إيجابياً وتفاعل سهم الشركة (TADAWUL: 1320) مرتفعاً بنحو 0.8% ليتداول قرب مستويات 54.80 ريال، وسط تفاؤل المستثمرين بمستقبل التوزيعات النقدية والاستدامة التشغيلية.
دلالات اقتصادية متوافقة مع “رؤية المملكة 2030”
يمثل هذا التعاون تجسيداً حقيقياً لمستهدفات “رؤية السعودية 2030” المتعلقة ببرنامج تعزيز القيمة المضافة الإجمالية لقطاع التوريد في المملكة (اكتفاء)، والذي تقوده أرامكو لرفع نسبة المحتوى المحلي في الصناعات الوطنية.
إن الاعتماد على مصانع الأنابيب السعودية لا يساهم فقط في تأمين سلاسل الإمداد لقطاع الطاقة، بل يضمن بقاء الرساميل الاستثمارية داخل الاقتصاد الوطني، وتوليد وظائف نوعية، ودعم نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي من خلال تطوير الصناعات التحويلية الثقيلة.

