شهدت الأسهم السعودية موجة صعود ملحوظة في منتصف أولى جلساتها الرسمية عقب انقضاء إجازة عيد الأضحى المبارك، حيث نجح المؤشر العام للسوق المالية السعودية “تاسي” في كسر وتيرة التراجعات السابقة والارتداد نحو المنطقة الخضراء.
وجاء هذا الارتفاع مدعوماً بعودة تدفق السيولة الاستثمارية إلى قاعات التداول وتنامي ثقة المستثمرين، إلى جانب قفزات استثنائية لعدد من الأسهم القيادية وفي مقدمتها سهم شركة المملكة القابضة ومصرف الراجحي.
أداء مؤشر “تاسي” وحركة السيولة بعد الإجازة
سجل المؤشر العام للأسهم السعودية “تاسي” صعوداً إلى مستوى 11072 نقطة، محققاً مكاسب بلغت 39 نقطة، ما يعادل نسبة 0.4% مقارنة بالإغلاق السابق.
وبلغت قيم التداول الإجمالية في منتصف الجلسة نحو 2.3 مليار ريال، وهو ما يعكس نشاطاً وحراكاً استثمارياً قوياً لتعويض فترة التوقف الطويلة نسبياً، والتي أدت بدروها إلى تراكم أوامر البيع والشراء الاستراتيجية لدى صناديق الاستثمار والمحافظ الفردية.
وقد ساهم الصعود الجماعي لأغلبية الأسهم المدرجة في تعزيز المسار الإيجابي للسوق، وعلى رأسها سهم “مصرف الراجحي”. وفي المقابل، حد تراجع سهم “أرامكو السعودية” بنسبة 1% ليصل إلى 27.62 ريال من تحقيق مكاسب أكبر للمؤشر بمنتصف التعاملات، نظراً لوزنه النسبي الثقيل.
سهم المملكة القابضة يقفز لأعلى مستوى في عقد
في مشهد استثماري لافت، واصل سهم شركة “المملكة القابضة” الارتفاع للجلسة الثالثة على التوالي، ليصعد بمنتصف تداولات اليوم بالحد الأقصى مسجلاً 13.58 ريال، وهو أعلى مستوى سعري للسهم منذ عام 2016. وبهذه القفزة التاريخية، تخطت القيمة السوقية الإجمالية للشركة حاجز الـ 50 مليار ريال.
ويأتي هذا الارتفاع الحاد مدفوعاً بالزخم العالمي المحيط بإنهاء شركة “سبيس إكس” (SpaceX) المملوكة لإيلون ماسك إجراءات استعدادها لأكبر طرح عام في تاريخ البورصات العالمية؛ حيث كشفت شركة المملكة القابضة مؤخراً عن امتلاكها حصة مجمعة مع المكتب الخاص للأمير الوليد بن طلال في “سبيس إكس” تبلغ نسبتها 0.63%، وبقيمة تقديرية قد تتجاوز حاجز الـ 10 مليارات دولار.

