نجحت شركة “أكوا باور”، العملاق السعودي في قطاع الطاقة والمياه، في ترسيخ مكانتها كأكبر مطور خاص لمحطات تحلية المياه في العالم.
انطلقت هذه الرحلة الملهمة من مدينة الظهران بالمملكة العربية السعودية، لتتحول في غضون عقدين من الزمن إلى لاعب دولي لا غنى عنه، يدير محفظة أصول هائلة تجاوزت قيمتها 455 مليار ريال سعودي (حوالي 121 مليار دولار) بحلول الربع الأول من عام 2026.
وتعكس هذه الأرقام قدرة الشركات الوطنية السعودية على المنافسة والابتكار في أصعب القطاعات التقنية والتشغيلية.
تحول استراتيجي وتوسع جغرافي
لم تكتفِ “أكوا باور” بالريادة المحلية، بل مدت جسور استثماراتها لتشمل 15 دولة عبر ثلاث قارات. وتدير الشركة اليوم قدرة إنتاجية تصل إلى 9.8 مليون متر مكعب من المياه المحلاة يومياً، مما يسهم في تأمين احتياجات ملايين البشر من المياه الصالحة للشرب.
ويأتي هذا النجاح مدفوعاً بتبني تقنيات التناضح العكسي (Reverse Osmosis) الصديقة للبيئة، والتي أسهمت في خفض تكلفة الإنتاج إلى مستويات قياسية عالمية، مما منح الشركة ميزة تنافسية مكنتها من الفوز بمشاريع ضخمة في أسواق متنوعة مثل أوزبكستان، مصر، والسنغال.
دلالات اقتصادية ورؤية مستقبلية 2030
تعد “أكوا باور” أحد المحركات الرئيسية لتحقيق “رؤية السعودية 2030″، خاصة فيما يتعلق باستدامة الموارد المائية وتحول الطاقة.
ومن خلال شراكتها الاستراتيجية مع صندوق الاستثمارات العامة، تلعب الشركة دوراً محورياً في تنويع الاقتصاد الوطني بعيداً عن النفط.
كما تتماشى استراتيجيتها مع “رؤية عمان 2040” من خلال مشاريعها في السلطنة، مما يعزز التكامل الاقتصادي الإقليمي في قطاع البنية التحتية المستدامة.

