كشفت شركة “أكوا باور”، الرائدة عالمياً في قطاع تحلية المياه والطاقة المتجددة، عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026، حيث سجل صافي الربح تراجعاً بنسبة 19% ليصل إلى ما يقارب 564 مليون ريال سعودي، مقارنة بـ 697 مليون ريال في الفترة المماثلة من العام السابق.
ويعود هذا التراجع بشكل أساسي إلى ارتفاع تكاليف التمويل نتيجة استمرار أسعار الفائدة المرتفعة عالمياً، بالإضافة إلى زيادة المصاريف التشغيلية المرتبطة بتدشين وإدارة عدد من المشاريع الضخمة التي لا تزال في مراحلها الأولى، فضلاً عن تأثر الدخل من العمليات المتوقفة في بعض الأسواق الدولية.
نمو الإيرادات وزيادة القدرة الإنتاجية
على الجانب الآخر، أظهرت النتائج المالية مرونة واضحة في نموذج أعمال الشركة، حيث شهدت الإيرادات التشغيلية نمواً مدعوماً بدخول مشاريع جديدة حيز التشغيل التجاري في المملكة العربية السعودية وأوزبكستان.
وتستمر “أكوا باور” في توسيع محفظتها الاستثمارية التي تتجاوز قيمتها 300 مليار ريال، مع التركيز على تقنيات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
إن قدرة الشركة على الحفاظ على تدفقات نقدية قوية من عملياتها القائمة يؤكد متانة مركزها المالي وقدرتها على امتصاص الصدمات المؤقتة في الأسواق المالية والجيوسياسية.
السياق التاريخي والتحليل الاقتصادي في إطار “رؤية 2030”
تاريخياً، تُعد “أكوا باور” قصة نجاح سعودية بامتياز؛ فقد تحولت في أقل من عقدين من شركة محلية ناشئة إلى لاعب عالمي ينافس كبرى الشركات الأوروبية والآسيوية.
ومن الناحية الاقتصادية، تكتسب نتائج الشركة أهمية قصوى لارتباطها الوثيق بـ “مبادرة السعودية الخضراء” ومستهدفات “رؤية المملكة 2030” التي تسعى لرفع حصة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الوطني إلى 50%.
إن التراجع المؤقت في الأرباح يُنظر إليه في الأوساط المالية كـ “ضريبة نمو” ضرورية، حيث تضحي الشركة بجزء من الربحية الآنية مقابل التوسع الهائل في مشاريع الهيدروجين الأخضر وتحلية المياه بالطاقة النظيفة، مما يعزز أمن الطاقة والمياه في المملكة والمنطقة.

